[حديث: قرصت نملة نبيًا من الأنبياء]
3019# قوله: (قَرَصَتْ نَمْلَةٌ نَبِيًّا مِنَ الأَنْبِيَاءِ) : هذا النَّبيُّ قال الزَّكيُّ عبد العظيم المنذريُّ من غير وجه: (إنَّه عُزَيرٌ) ، انتهى، واعلم أنَّ المبهمين في الأحاديث لا يُعرفون إلَّا مِن حديثٍ آخرَ يأتي فيه المُبهَم مُسمَّيًا، وفي «أبي داود» مرفوعًا: (لا أدري أعزير نبيٌّ أم لا؟) ، وصحَّحه الحاكم في «مستدركه» من حديث أبي هريرة، ولعلَّ الله
[ج 1 ص 767]
عزَّ وجلَّ أطلعه على أنَّه نبيٌّ بعد ذلك، والله أعلم، واعلم أنَّ الحافظ [1] محبَّ الدِّين الطَّبريَّ رحمه الله قال: (إنَّ هذا النَّبيَّ هو موسى عليه السَّلام) ؛ نقله عن الحكيم التِّرمذيِّ مُحَمَّد بن عليٍّ الحافظ، وكذا نقله عن الحكيم التِّرمذيِّ بعضُ حُفَّاظ مصر من المتأخِّرين في «نوادره» قال: (وكذا رواه جعفر الفريابيُّ في أواخر كتابه [2] «القدر» ، من حديث أبي ذرٍّ موقوفًا [3] ، ثمَّ نقل عن المنذريِّ في «التَّرغيب والتَّرهيب» : أنَّه عُزَير) ، انتهى.
قوله: (حَدَّثَنَا يَحْيَى ابْنُ بُكَيْرٍ) : تَقَدَّم مرارًا أنّه بضَمِّ الموحَّدة وفتح الكاف، وأنَّ (اللَّيْث) : هو ابن سعد، وأنَّ (يُونُسَ) : هو ابن يزيد الأيليُّ [4] ، وأنَّ (ابْن شِهَابٍ) : هو الزُّهريُّ مُحَمَّد بن مسلم [5] ، وأنَّ (سَعِيد بْن المُسَيّب) : بفتح الياء وكسرها، وأنَّ غير والده لا يجوز فيه إلَّا الفتح، وأنَّ (أَبَا سَلَمَةَ) : هو ابن عبد الرَّحمن بن عوف، وأنَّ اسمه عبد الله، وقيل: إسماعيل، وأنَّه أحد الفقهاء السَّبعة، على قولِ الأكثر، وأنَّ (أَبَا هُرَيْرَةَ) : عبد الرَّحمن بن صخر، على الأصحِّ من نحو ثلاثين قولًا.
قوله: (قَرَصَتْ نَمْلَةٌ نَبِيًّا مِنَ الأَنْبِيَاءِ) : تَقَدَّم الكلام قريبًا عليه مَن هو.
قوله: (فَأَمَرَ بِقَرْيَةِ النَّمْلِ، فَأُحْرِقَ [6] ) : وفي رواية: (فأُحرِقتْ) ، سيأتي الكلام على إحراق هذا النَّبيِّ قريةَ النَّمل في (باب خَمْسٌ من الدَّوابِّ يُقتَلن في الحرم) قبيل (الأنبياء) إن شاء الله تعالى وقدَّره، و (قرية النَّمل) : سكنُها.
قوله: (أَنْ قَرَصَتْكَ) : هو بفتح همزة (أَنْ) وإسكان النُّون، وهذا ظاهرٌ.
[1] زيد في (ب) : (ولي الدين) .
[2] في (ب) : (كتاب) .
[3] في (ب) : (مرفوعًا) .
[4] في النُّسختين: (اللَّيثيُّ) ، وهو سبق قلم.
[5] في (ب) : (هو مُحَمَّد بن مسلم الزهري) .