فهرس الكتاب

الصفحة 5921 من 13362

[حديث: يا أهل الخندق إن جابرًا قد صنع سؤرًا فحي هلًا بكم]

3070# قوله: (حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ) : تَقَدَّمَ مرارًا أنَّ هذا هو أبو عليٍّ الفلَّاس، الحافظ الصَّيرفيُّ [1] ، وكذا تَقَدَّمَ (أَبُو عَاصِمٍ) : أنَّه الضَّحَّاك بن مَخْلد، وتَقَدَّمَ (سَعِيدُ بْنُ مِينَاءَ) : أنَّه بالمدِّ والقصر.

قوله: (بُهَيْمَةً) : هي تصغير (بَهْمة) ؛ وهي الواحدة من أولاد الضَّأن، والبَهْمَة: اسم للذَّكر والأنثى، والسِّخَال: أولاد المِعزى، فإذا اجتمعت البِهَام والسِّخَال؛ قلت لهما جميعًا: بِهامٌ وبُهْمٌ أيضًا، وقد جعل لبيد أولاد البقر بِهَامًا في شعره.

قوله: (وَطَحَنْتُ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ) : تَقَدَّمَ (الصَّاع) ، والاختلاف فيه، وأنَّ الأصحَّ أنَّه زيدُ [2] ستِّ مئةٍ وخمسةٍ وثمانين درهمًا، وخمسة أسباع درهم.

قوله: (يَا أَهْلَ الْخَنْدَقِ) : تَقَدَّمَ عدد أهل الخندق، والاختلاف فيهم، قريبًا وبعيدًا، والله أعلم، وقد قال ابن سعد: (إنَّهم كانوا ثلاثة آلاف) ، وأمَّا ابن إسحاق فنَقل عنه ابنُ قَيِّمِ الجَوزيَّة الحافظ شمس الدين في «الهدْي» : (أنَّهم كانوا سبع مئة، ثُمَّ تعقَّبه بأنَّه غلط من خروجهم إلى أُحُد) ، وقد نقل شيخنا في مكانٍ عن قتادة فيما ذكره البيهقيُّ: (أنَّهم كانوا ألفًا) انتهى، وهذا في «الصَّحيح» كما سيأتي، قال شيخنا: وفي «الجمع بين الصَّحيحين» لأبي نعيم الحدَّاد: (وهم نحوٌ مِن ألفٍ) ، وفي لفظ: (ثمانِ مئةٍ) أو (ثلاث مئةٍ) ، ساقها البيهقيُّ في «دلائله» انتهى، والله أعلم.

[ج 1 ص 785]

قوله: (قَدْ صَنَعَ سُورًا [3] ) : هو بضَمِّ السين المُهْمَلَة، وإسكان الواو، ولا يُهمَز، وفي أصلنا نسخة، وعليها (د) ؛ إشارةً إلى أنَّها نسخة الدِّمْيَاطيِّ، مهموزةٌ بالقلم، قال الدِّمْيَاطيُّ: (أي: اتَّخذ طعامًا لدعوة الناس، قال الطَّبَريُّ: هي كلمة فارسيَّة، وقيل: السُّؤْر: الصنيع بلغة الحبشة، وأمَّا قوله: «فأكلوا وتركوا سؤرًا» ؛ فهي عربيَّة؛ بمعنى: بقيَّة، وكلُّ بقيَّة من ماء أوطعام أو غيره؛ فهو سؤر) انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت