[حديث: ما أدري لعله كما قال قوم: {فلما رأوه عارضًا مستقبل أوديتهم} ]
3206# قوله: (حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ) : تَقَدَّمَ مرارًا أنَّه عبد الملك بن عبد العزيز بن جُرَيجٍ الإمام، أحد الأعلام، وتَقَدَّمَ مُتَرْجَمًا، و (عَطَاء) بعده: تَقَدَّمَ مرارًا أنَّه ابن أبي رَباح الإمام، مفتي أهل مكَّة.
قوله: (إِذَا رَأَى مَخِيلَةً فِي السَّمَاءِ) : (المخيلة) : بفتح الميم، وتضمُّ أيضًا، قال ابن قرقول: وقع في «غريب المصنَّف» : وبكسر الخاء المعجمة، ثمَّ مُثَنَّاة تحت ساكنة، السحابة يخيَّل إليه فيها المطر، وفي «النهاية» : (المخيلة) : موضع الخَيل؛ وهو الظنُّ؛ كالمَظَنَّة، وهي السحابة الخليقةُ بالمطر، ويجوز أن تكون مسمَّاةً بالمخيلة التي هي مصدرٌ؛ كالمحبسة من الحبس.
قوله: (فَإِذَا أَمْطَرَتِ) : كذا في أصلنا، يقال: مَطَرَت وأمطرت بمعنًى واحدٍ، وحكى بعض المفسِّرين: مطرت في الرحمة، وأمطرت في العذاب؛ لأنَّهم وجدوه كذا في القرآن في مواضعَ، والصحيح أنَّهما بمعنًى، ألَا تراهم قالوا: {هَذَا عَارِضٌ مُمْطِرُنَا} [1] [الأحقاف: 24] ، وإنَّما ظنُّوه مطر رحمة، فقيل لهم [2] : {بَلْ هُوَ مَا اسْتَعْجَلْتُمْ بِهِ رِيحٌ فِيهَا عَذَابٌ أَلِيمٌ} [الأحقاف: 24] ، وفي هذا الحديث ما يردُّ على مَن قال: أمطرت في العذاب، وقد تَقَدَّمَ شيء من ذلك.
قوله: (سُرِّيَ عَنْهُ [3] ) : هو بتشديد الراء المكسورة وتخفيفها؛ أي: كُشِفَ عنه، وقد تَقَدَّمَ.