[حديث: أما علمت أن الملائكة لا تدخل بيتًا فيه صورة]
3224# قوله: (حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ: حَدَّثَنَا مَخْلَدٌ) : (مُحَمَّد) هذا: قال الجَيَّانيُّ: وقال _يعني: البُخاري_ في (الجمعة) ، و (البيوع) ، و (بدء الخلق) ، و (ذكر الملائكة) ، و (المرضى) ، و (اللباس) ، و (الوصايا) ، وفي (باب ما ينهى من دعوى الجاهلية) : (حدَّثنا مُحَمَّد، حدَّثنا مَخلد بن يزيد الحرَّانيُّ) ، نسبه شيوخنا: مُحَمَّد بن سلَام، وقد نسبه البُخاريُّ أيضًا كذلك في مواضعَ من آخر الكتاب، انتهى، وقال شيخنا: هو ابن سلَام، كما نبَّه عليه أبو نعيم وأبو عليٍّ الغسَّانيُّ، انتهى.
وكذا قال المِزِّيُّ لمَّا طرَّفه، قال: وفي (بدء الخلق) : عن مُحَمَّد _هو ابن سلَام_ عن مَخْلد؛ وهو ابن يزيد ... إلى آخر كلامه، وفي أصلنا تحت (مُحَمَّد) بخطِّ بعض الفضلاء: (ابن سلَام) ، والظاهر أنَّه أخذه من الدِّمْيَاطيِّ.
قوله: (أَخْبَرَنَا مَخْلَدٌ) : هو بفتح الميم، وإسكان الخاء، وقد تَقَدَّمَ أعلاه أنَّه ابن يزيد، وكذا تَقَدَّمَ (ابْنُ جُرَيْجٍ) : أنَّه عبد الملك بن عبد العزيز بن جُرَيجٍ، أحد الأعلام، و (نَافِع) : هو مولى عبد الله بن عُمر.
قوله: (فِيهَا تَمَاثِيلُ) : أي: تصاوير ذوات أشخاص وأجرام، وهو مَرْفُوعٌ غير مُنَوَّن؛ لأنَّه لا ينصرف.
قوله: (كَأَنَّهَا نُمْرُقَةٌ) : تَقَدَّمَ الكلام على (النمرقة) ، وما فيها من اللغات، وأنَّها الوسادة، وقيل: النمارق: المرافق، وقيل: المجالس؛ يعني: الطنافس.
قوله: (أَمَا عَلِمْتِ) : هو بفتح الهمزة، وتخفيف الميم؛ مثل: (ألا) التي للاستفتاح، وقد تَقَدَّمَ قريبًا وبعيدًا، و (علمتِ) ؛ بكسر التاء التي للخطاب للمؤنَّث [1] .
قوله: (أَنَّ الْمَلاَئِكَةَ لاَ تَدْخُلُ بَيْتًا فِيهِ صُورَةٌ) : سيأتي الكلام هل تدخل الملائكة بيتًا فيه صورة جائزة الاتِّخاذ [2] ؛ مثل: أن تكون توطأ، وكذا هل تدخل بيتًا فيه كلب جائز الاتِّخاذ، وهؤلاء الملائكة غير الحفظة، كذا قاله النَّوويُّ وغيره ممَّن قبله.
تنبيه: الحفظة لا يفارقون الإنسان إلَّا في مكانين: عند الجماع، وعند قضاء الحاجة، كما رواه التِّرْمِذيُّ في «جامعه» في (كتاب الاستئذان) ، وبوَّب عليه: (باب ما جاء في الاستتار) ، واستغرب الحديث، وقد قدَّمته في (كتاب الجمعة) ، والله أعلم.
قوله: (وَأَنَّ مَنْ صَنَعَ) : (أنَّ) : مفتوحة الهمزة، مُشَدَّدة النون، وهذا ظاهِرٌ معروف.