[حديث: لا تدخل الملائكة بيتًا فيه صورة]
3226# قوله: (حَدَّثَنَا أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ) : (أحمد) هذا: قال الجَيَّانيُّ: قال البُخاريُّ في (الصلاة) في موضعين، وفي (الجنائز) في موضعين، وفي (العيدين) ، وفي (الحج) في ثلاثة مواضع، وفي (الجهاد) ، و (المغازي) ، و (بدء الخلق) ، و (الأحقاف) : (حدَّثنا أحمد: حدَّثنا ابن وهب) ، نسبه ابن السكن في نسخته التي رويناها من طريق أبي مُحَمَّد بن أسد عنه، فقال: أحمد بن صالح المصريُّ، وأمَّا الثلاثة مواضعَ [1] التي في (الحجِّ) ؛ فنسبه أبو ذرٍّ وغيره: أحمد بن عيسى؛ أحدها: قوله: {يَأْتُوكَ رِجَالًا} [الحج: 27] ، والثاني: (مهلُّ أهل نجد) ، والثالث: (باب الطواف على وضوء) ؛ وهو أبو عبد الله أحمد بن عيسى التُّسْتَريُّ، مِصريُّ الأصل، يروي عن عبد الله بن وهب، قال أبو نصر: روى عنه البُخاريُّ في (غزوة خيبر) و (مؤتة) ، وغير موضع، وقال الحاكم في «المدخل» : روى البُخاريُّ في (الصلاة) في ثلاثة مواضع: عن أحمد بن عبد الله، عن ابن وهب، فقيل: إنَّه أحمد بن صالح المصريُّ، يكنى: أبا جعفر، ويعرف بالطَّبرانيِّ، قلت: كان صديقًا لأحمد ابن حنبل، وجرت بينهما مذاكرات، وقيل: إنَّه أحمد بن عيسى التُّسْتَريُّ، ولا يخلو أن يكون واحدًا منهما، فقد روى عنهما في «الجامع» ، ونسبهما في مواضع، وذكر الكلاباذيُّ قال: قال لي أبو أحمد الحافظ مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن إسحاق النيسابوريُّ أحمد عن ابن وهب في «البُخاريِّ» : هو ابن أخي ابن وهب، قال أبو عبد الله الحاكم: من قال: إنَّه ابن أخي ابن وهب؛ فقد وَهم وغلط، والدليل على ذلك: أنَّ المشايخ الذين ترك أبو عبد الله الرواية عنهم في «الجامع» قد روى عنهم في سائر مصنِّفاته؛ كابن صالح وغيره، وليس له عن ابن أخي ابن وهب رواية في موضع، فهذا يدلُّك على أنَّه لم يكتب عنه، أو كتب عنه ثمَّ ترك الرواية عنه أصلًا، والله أعلم، قال الكلاباذيُّ: قال لي أبو عبد الله بن منده: كل ما في «البُخاريِّ» : (حدَّثنا أحمد عن ابن وهب) ؛ فهو ابن صالح المصريُّ، ولم يخرِّج البُخاريُّ عن أحمد بن عبد الرَّحْمَن ابن أخي ابن وهب في «الصحيح» شيئًا، وإذا حدَّث عن أحمد بن عيسى؛ نسبه، انتهى، وقد تَقَدَّمَ هذا، ولكن طال العهد به، وقال شيخنا عن أبي نعيم: إنَّه أحمد بن صالح، قال: وقال غيره: هو أحمد بن عيسى، انتهى، والمِزِّيُّ لم يعيِّنه، إنَّما قال: (أحمد) ، وأطلق.