فهرس الكتاب
[حديث: الذي أجاره الله على لسان نبيه عمارًا]
3287# قوله: (حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ) : هذا هو ابن [1] يونس بن أبي إسحاق السَّبيعيِّ، تَقَدَّمَ، و (الْمُغِيرَة) : هو ابن مِقْسَم الضَّبِّيُّ، تَقَدَّمَ مُتَرْجَمًا، و (إِبْرَاهِيم) : هو ابن يزيد النَّخَعيُّ.
قوله: (قَدِمْتُ الشَّأْمَ) : تَقَدَّمَ الكلام عليه نطقًا وطولًا وعرضًا في أوَّل هذا التعليق.
قوله: (قَالُوا: أَبُو الدَّرْدَاءِ) : تَقَدَّمَ الكلام عليه، وأنَّه عويمر بن مالك، وقيل: ابن عامر، وقيل: ابن ثعلبة، وقيل غير ذلك، تأخَّر إسلامه، أسلم عَقِب بدر، فرض له عُمر فألحقه بالبدريِّين؛ لجلالته رضي الله عنه، تُوُفِّيَ سنة (32 هـ) ، أخرج له الجماعة، تَقَدَّمَ ببعض ترجمة.
[ج 1 ص 850]
قوله: (أَفِيكُمُ الَّذِي أَجَارَهُ اللهُ مِنَ الشَّيْطَانِ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِ؟) : سيأتي بُعَيدَه؛ يعني: عمَّارًا، قال الدِّمْيَاطيُّ في بابٍ غير هذا الباب، فنقلته أنا إلى هنا؛ لأنَّه أليق به؛ لأنَّه أوَّل مكان وقع فيه ذلك، وسأذكره حيث ذكره، بيانُه: قال عمَّار: نزلت مع رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم منزلًا، فأخذت قِربتي ودلوي لأستقي، فقال لي رسولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم: «أَمَا إنَّه سيأتيك مَن يمنعُك من الماء» ، فلمَّا كنت على رأس البئر؛ إذا رجلٌ أسودُ كأنَّه مِرْس، فقال: والله لا يستقي اليوم منها ذَنوبًا واحدًا، فأخذته وأخذني، فصرعتُه، ثمَّ أخذت حجرًا، فكسرت به أنفه ووجهه، ثمَّ ملأت قِربتي، فأتيت بها رسولَ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم، فقال: «هل أتاك على الماء مِن أحد؟» ، فقلت: عبدٌ أسودُ، فقال: «ما صنعتَ به؟» ، فأخبرتُه، فقال: «أتدري مَن هو؟» ، قلت: لا، قال: «ذاك الشيطان، جاء يمنعك من الماء» ، روى ابن سعدٍ هذه القصَّةَ عن الحسن، انتهى، و (المِرْس) ؛ بكسر الميم، وإسكان الراء المُهْمَلَة [2] : الرجل الشديد العِلَاج، وهو بيِّن المِرْس، وقيل: يجوز أن يكون قاله؛ لقوله عليه الصَّلاة والسَّلام: «يدعوهم إلى الجنَّة، ويدعونه إلى النار» ، أو يكون شهد له أنَّ الله أجاره من الشيطان، انتهى، قاله شيخنا.
قوله: (عَنِ المُغِيرَة [3] ) : تَقَدَّمَ قريبًا أنَّه ابن مِقْسَم الضَّبِّيُّ.