فهرس الكتاب

الصفحة 6378 من 13362

[حديث: لا إله إلا الله ويل للعرب من شر قد اقترب]

3346# قوله: (حَدَّثَنَا يَحْيَى ابْنُ بُكَيْرٍ) : تَقَدَّمَ مرارًا أنَّ (بُكَيْرًا) بضَمِّ المُوَحَّدة، وفتح الكاف، وأنَّه يحيى بن عبد الله بن بُكَيْر، نُسِب إلى جدِّه، وتَقَدَّمَ أنَّ (اللَّيْث) : هو ابن سعد [1] ، أحد الأعلام، وتَقَدَّمَ (عُقَيْل) : أنَّه بضَمِّ العين، وفتح القاف، وأنَّه ابن خالدٍ، وتَقَدَّمَ مَن يقال [له] : عُقيل؛ كهذا، وهم: القبيلة، وهذا، ويحيى بن عُقَيل، هذا في «البُخاريِّ» و «مسلم» ، وتَقَدَّمَ (ابن شِهَابٍ) : أنَّه مُحَمَّد بن مسلم الزُّهْرِيُّ، العلَم المشهور، وتقدَّمت (زَيْنَب بِنْت أمِّ سَلَمَةَ) : وأمُّها أمُّ سَلَمَةَ أنَّها هند، وبعض ترجمتها، وتقدَّمت (أمُّ حَبِيبَةَ) : أنَّها رملة بنت أبي سفيان صخرِ بن حرب بن أُمَيَّة، وتقدَّمت (زَيْنَب بنت جَحْشٍ) ، رضي الله عنهنَّ.

وهذا السند فيه لطيفةٌ من لطائف الإسناد: وهو أنَّ رواته فيهنَّ ثلاثة نسوةٍ، بعضهنَّ عن بعض، زوجان وربيبة، وفي بعض الطرق أربع نسوة صحابيَّات، بعضهنَّ عن بعضٍ، وقد قال [2] المِزِّيُّ بعد أن طرَّف هذا الحديث من البُخاريِّ، ومسلم، والتِّرْمِذيِّ، والنَّسائيِّ، وابن ماجه، قال: وفي حديثهم كلِّهم عن سفيان بن عُيَيْنَة، عن الزُّهْرِيِّ، عن عروة، عن زَيْنَبَ بِنْتَ أمِّ سَلَمَةَ، عن حبيبة بنت أمِّ حَبِيبَةَ، عن أمِّها أمِّ حَبِيبَةَ، عن زَيْنَبَ بنت جَحْشٍ، إلَّا مالك بن إسماعيل والناقد؛ فإنَّهما لم يذكرا حبيبة في حديثهما عن سفيان.

وقال التِّرْمِذيُّ: قال الحميديُّ عن سفيان: حفظتُ من الزُّهْرِيِّ في هذا الإسناد أربعَ نسوةٍ، انتهى، واعلم أنَّ الحافظ أبا الحجَّاج يوسف بن خليلٍ الدِّمَشْقيَّ أفرد الأحاديث التي يرويها أربعةٌ من الصَّحَابة بعضهم عن بعض، وهي تسعة أحاديث، لكنَّ الحديث الأخير _وهو التاسع_ يرويه خمسةٌ من الصَّحَابة، وهو من طريق عبد الله بن عَمرو بن العاصي، عن عثمان بن عفَّان، عن عُمر بن الخَطَّاب، عن أبي بكرٍ الصِّدِّيق [3] ، عن بلالٍ، رضي الله عنهم، قال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم: «الموت كفَّارة لكلِّ مسلمٍ» ، وقد رويتُ هذا _أي [4] : عن بعض مشايخي_ بسماعه من بعض أصحاب ابن خليلٍ، وكذا رويته بالقاهرة، فبيني وبين ابن خليلٍ اثنان.

قوله: (فزِعًا) : هو بكسر الزاي، وهذا ظاهِرٌ.

قوله: (وَيْلٌ لِلْعَرَبِ من شَرٍّ قد اقْتَرَبَ) : يحتمل أن يريدَ ما وقعوا فيه من فتنة عثمان، وقيل: أراد يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ، وكون الشرِّ فتنةَ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ في الحديث ما يرشد لذلك [5] .

قوله: (وَحَلَّقَ بِإِصْبَعِيهِ الْإِبْهَامِ وَالَّتِي تَلِيهَا) : أي: جمع طرفَيهِما، فحكى بهما الحلْقة، قاله ابن قرقول.

قوله: (أَنَهْلِكُ) : هو بكسر اللام.

قوله: (الْخَبَثُ) : هو بفتح الخاء والموحَّدة [6] ، وبالثاء المُثَلَّثَة؛ أي: الزِّنى، وقيل: أولاد الزِّنى، وقد جاء في حديث آخر: «ويكثر الزِّنى» ، ويقال فيه: (خِبْثة) ، قاله في «المطالع» ، انتهى، ويُروى: الخبْث؛ بإسكان الباء، وهو مصدر، قاله القرطبيُّ.

[1] في (ب) : (الإمام) .

[2] في (ب) : (وقال) .

[3] زيد في (ب) : (رضي الله عنهم) .

[4] (أي) : ليس في (ب) .

[5] هذه الفقرة جاءت في (أ) مستدركة، وفي (ب) متأخِّرة بعد قوله: (حدَّثنا وهيب ... ) .

[6] في (ب) : (وبالموحدة) .

[ج 1 ص 871]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت