[حديث: قدم أناس من عكل أو عرينة فاجتووا المدينة فأمرهم]
233# قوله: (عَنْ أَيُّوبَ) : هو ابن أبي تميمة السَّختيانيُّ فيما يظهر، واسم أبي تميمة كيسان، وأيُّوب كنيته أبو بكر الإمام، روى عن عَمرو بن سلمة الجرميِّ، ومعاذة، ومحمَّد بن سيرين، وخلق، وعنه: شُعْبَة، وابن عليَّة، وأمم، قال ابن عُليَّة: (كنَّا نقول عنده ألفا حديث) ، وقال شُعْبَة: (ما رأيت مثله كان سيِّد الفقهاء) ، توفِّي سنة (131 هـ) ، أخرج له الجماعة، وهو ثقةٌ حجَّةٌ ثبت، وقد تقدَّم.
قوله: (عَنْ أَبِي قِلَابَةَ) : هو بكسر القاف، وبعد اللَّام ألف موحَّدة، واسمه عَبْد الله بن زيد الجَرْمِيُّ، تقدَّم.
قوله: (قَدِمَ نَاسٌ مِنْ عُكْلٍ أَوْ عُرَيْنَةَ) : (عُكْلٍ) ؛ بضمِّ العين المهملة، وإسكان الكاف، ثُمَّ لام: قبيلة معروفة، و (عُرَيْنَةَ) ؛ بضمِّ العين المهملة، ثُمَّ راء مفتوحة، ثُمَّ مثنَّاة تحتُ ساكنة، ثُمَّ نون مفتوحة، ثُمَّ تاء التَّأنيث: بطن من بَجِيلَةَ، وعن السَّفاقسيِّ _وهو ابن التِّين_: (أنَّ عكلًا وعرينة واحد) ، وقال شيخنا المؤلِّف في «تخريج أحاديث الوسيط» : (وقع في «مصنَّف عَبْد الرَّزَّاق» : أنَّهم من بني فزارة، قد ماتوا هزلًا) ، وفي «أحكام ابن الطلَّاع» : (من بني سليم) انتهى.
واعلم أنَّه جاء: (أنَّ نفرًا من عرينة) ، وروي: (من عكل أو عرينة) _كما هنا_ على الشَّكِّ، ورُوِي: (من عكل وعرينة) بغير شكٍّ، ورُوِي: (أنَّ نفرًا قدموا) ، ولم يذكر من أيِّ قبيلة هم، والكلُّ في «الصَّحيح» من حديث أنس.
فائدة: عددهم ثمانية، كما في هذا «الصَّحيح» في (باب إذا أحرق المشركُ المسلم) ، وفي «مسلم» في (الحدود) ، فقول النَّوويِّ في «مبهماته» : (إنَّهم كانوا [1] ثمانية) وعزاه لأبي يعلى لا يُحتَاج إليه، والله أعلم، وقيل: كانوا سبعة؛ أربعة من عرينة، وثلاثة من عكل، فقيل [2] : العُرنيُّون؛ لأنَّ أكثرهم من عُرينة.
قوله: (فَاجْتَوَوْا المَدِينَةَ) : بالجيم السَّاكنة، ثُمَّ مثنَّاة فوق مفتوحة؛ أي: استوبلوها، ومعناه: استوخموها؛ وَمعناه: كرهوا لمرض أصابهم بها، وفرَّق بعضهم بين الاجتواء والاستوبال، فجعل الاجتواء: كراهة الموضع وإنْ وافق، والاستوبال: إذا لَمْ يوافق وإنْ أحبَّه، ونحوه في «غريب [3] المصنَّف» ، قاله ابن قُرقُول.