فهرس الكتاب

الصفحة 6586 من 13362

[حديث: بينما رجل يجر إزاره من الخيلاء خسف به]

3485# قوله: (حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ) : تَقَدَّمَ مرارًا أنَّه بالشين المُعْجَمَة، وتَقَدَّمَ الكلام على من يقال له: (بُسْر) بالمُهْمَلَة، و (عَبْد اللهِ [1] ) بعده: هو ابن المبارك، و (يُونُسُ) : تَقَدَّمَ أنَّه يزيد الأيليُّ، و (الزُّهْرِيُّ) : تَقَدَّمَ أنَّه مُحَمَّد بن مسلم ابن شهاب.

قوله: (بَيْنَمَا رَجُلٌ يَجُرُّ إِزَارَهُ) : هذا الرجل لا أعرفه، ومقتضى إيراد البُخاريّ له في هذا الباب أن يكون من بني إسرائيل، ثُمَّ رأيت شيخنا قال: وزعم بعضهم أنَّ هذا الرجل قارون، انتهى، وقال ابن شيخنا البُلْقينيِّ عن السُّهَيليِّ في «مبهمات القرآن» في (الصافَّات) : إنَّه الهَيْزَنُ، رجل من أعراب فارس، قال: وفي «صحاح الجوهريِّ» : أنَّه قارون، انتهى، وسأذكره مُطَوَّلًا في (اللِّباس) إن شاء الله تعالى، وإذا كان قارون؛ فقد تَقَدَّمَ أنَّه ابن عم موسى [2] أو ابن أخته، وهو من بني إسرائيل، وكذا قال بعض حُفَّاظ العَصْرِ: إنَّ أبا بكر الكلاباذيَّ ذكر في «معاني الأخبار» : أنَّه قارون، وكذا هو في «صحاح الجوهريِّ» ، ثُمَّ ذكر كلام السُّهَيليِّ.

قوله: (مِنَ الْخُيَلاَءِ) : تَقَدَّمَ أنَّها التكبُّر واستحقار الناس.

قوله: (فَهْوَ يَتَجَلْجَلُ) : هو بجيمين: كذا للكافَّة، ورواه بعضهم: بخاءين معجمتين، قال ابن قرقول: والأوَّل أصحُّ وأعرف، والتجلجل؛ بالجيم: السُّؤُوخ في الأرض مع حركةٍ واضطرابٍ، قاله الخليل، قال الأصمعيُّ: هو الذهاب بالشيء والمجيء به، وأصله التردُّد، ومنه: تجلجل في كلامه وتلجلج؛ إذا تردَّد، فأمَّا (يتخلخل) _بخاءين معجمتين كما تَقَدَّمَ_؛ فبعيدٌ هنا إلَّا أنْ يكون من قولهم: خلخلتُ العظم؛ إذا أخذتَ ما عليه من اللحم، أو من التخلُّل والتداخل خلال الأرض، قال القاضي: وقد رويناه في غير هذين الكتابين: (يتحلحل) ؛ بحاءين مهملتين.

قوله: (تَابَعَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ خَالِدٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ) : الضمير في (تابعه) يعود على يونس، و (عبد الرَّحْمَن بن خالد) هذا: هو ابن خالد بن مسافر، أمير مصرَ، عن الزُّهْرِيِّ، وعنه: مولاه اللَّيث بن سعد ويحيى بن أيُّوب، تُوُفِّيَ سنة (127 هـ) ، أخرج له البُخاريُّ، ومسلمٌ، والتِّرْمِذيُّ، والنَّسائيُّ، قال المِزِّيُّ: لَمْ يروِ مسلم لابن خالد بن مسافر في الأصول، إنَّمَا أخرج له في الشواهد، فقال في (الحدود) : (ورَوى الليث بن سعد عن ابن مسافر) ، وهذا منقطع، قال ابن معين: كان عنده عن الزُّهْرِيِّ كتابٌ فيه مئتا حديثٍ أو ثلاث مئة حديث، كان اللَّيث يحدِّث بها عنه، وقال النَّسائيُّ: ليس به بأس، قال ابن يونس: وُلِّيَ مصر سنة ثماني عشرة، وعُزِل سنة تسع عشرة، وكان ثبتًا في الحديث، ومتابعة عبد الرَّحْمَن أخرجها البُخاريُّ في (اللِّباس) عن سعيد بن عُفَير [3] ، عن اللَّيث، عن عبد الرَّحْمَن به، قال: ولم يرفعه شعيبٌ عن الزُّهْرِيِّ، والله أعلم.

[1] في «اليونينيَّة» : (عبيد الله) ، وانظر هامشها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت