قوله: (فِي رَكُوبٍ) : هو بفتح الراء، قيَّدَه الأصيليُّ وعُبدوس، وقال بعضهم: صوابه: (رُكوب) ؛ بضَمِّ الراء، جمع «راكب» ؛ كشهود، أو أركوب؛ لأنَّه هنا على الجمع، لا على الواحد، قاله ابن قرقول، والرَّكوب _بفتح الراء_ والرَّكوبة _بالتاء_: التي تُركَب من الإبل، أو الرَّكوب [6] : المركوبة، والرَّكوبة: المُعَيَّنة للركوب، واللازمة للعمل من الدوابِّ.
قوله: (إِذَا نَحْنُ بِامْرَأَةٍ) : هذه المرأة لا أعرف اسمها، وقد أسلمت، وقد تَقَدَّمَ ذلك.
قوله: (سَادِلَةٍ رِجْلَيْهَا) : أي: مرسلتهما على جَمَلها، ويُروَى: (سابلة) ، وعربيَّته: مسبلة، قاله ابن قرقول.
قوله: (بَيْنَ مَزَادَتَيْنِ) : قيل: المزادة: ما زيد فيه جلدٌ ثالث بين جلدين؛ ليتَّسع، وقيل: هي القِربة الكبيرة التي تُحمَل على الدابَّة، سُمِّيَت من الزيادة فيها من غيرها، (مَفْعَلة) من ذلك، وهو من معنى الأوَّل، وهي الراوية [7] بعينها، قاله ابن قرقول، وقد تَقَدَّمَ.
قوله: (مُؤْتِمَةٌ) : هو بضَمِّ الميم، ثُمَّ همزة ساكنة، ثُمَّ مُثَنَّاة فوق مكسورة، ثُمَّ ميم، ثُمَّ تاء التأنيث؛ أي: ذات أيتام.
قوله: (فِي الْعَزْلَاوَيْنِ) : (العزْلَاوَانِ) : واحدهما: عزلاء، وجمعها: عزالي؛ بكسر اللام وفتحها، و (العزلاء) : فم المزادة الذي من أسفل.
قوله: (وَإِدَاوَةٍ) : تَقَدَّمَ أنَّ (الإداوة) بكسر الهمزة، وهي إناءٌ من جلد كالسطيحة، وجمعها: أداوى.
قوله: (تَبِضُّ [8] ) : كذا في أصلنا: بالموحَّدة وبالضاد المُعْجَمَة المُشَدَّدة، فيما يظهر لي، يُقال: بضَّ الماء؛ إذا سال قليلًا قليلًا، وسيأتي ما [9] في هامش أصلنا، وقال ابن الأثير في (النون مع الضاد المُعْجَمَة) : (تَنِضُّ من المِلْءِ) ؛ أي: تنشقُّ ويخرج منها الماءُ، نضَّ الماء من العين؛ إذا نبع، وقال أيضًا في (صَرر) _يعني: بالصاد المُهْمَلَة، والراء المكرَّرة_ ما لفظه: وفي حديث عمران بن حُصَين: (تكاد تنصرُّ من المِلْءِ) ؛ كأنَّه من صررتُه؛ إذا شددتَه، هكذا جاء في بعض الطرق، والمعروف: تنضرج؛ أي: تنشقُّ، انتهى.
وفي هامش أصلنا الذي سمعت فيه على العِرَاقيِّ حاشية، ولفظها: (تنضُّ) ؛ بالنون؛ أي: تنشقُّ ويخرج منها الماء، يقال: نضَّ الماء من العين: نبع، قال ابن سيده: نضَّ الماء ينِضُّ نضًّا: سال، ونضَّ الماء ينِضُّ نضًّا ونضيضًا: خرج رَشْحًا، وفي نسخة السمساتيَّة [10] : (تنصَرُّ) ، ومن رواية أبي الهيثم: (تنصبُّ) انتهى.
وقال ابن قرقول: (تنضرج) ؛ بالنون في «مسلم» ، وبعض رواته يقولون: (تتضرَّجُ) [11] ، وعند الأصيليِّ: (تنصَرُّ) ؛ براء مُشَدَّدة، وعند القابسيِّ نحوُه في تعليقٍ عنه؛ ومعناه: تنشقُّ، من صير الباب، وهذا التعليق يدلُّ على أنَّ عنده بصاد مهملة، وعند ابن السكن: (تنضر) ، والأصوب: (تنضرج) انتهى.
قوله: (مِنَ الْمِلْءِ) : هو بكسر الميم، مهموز الآخر، و (المِلء) ؛ بكسر الميم، وبالهمز في آخره: ما يأخذه الإناء إذا امتلأ، وأمَّا بفتح الميم، وبالهمز [12] في آخره؛ فالمصدر، والله أعلم.