فهرس الكتاب
[حديث أبي هريرة: ستكون فتن القاعد فيها خير من القائم .. ]
3601# 3602# قوله: (حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ) : هذا هو إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرَّحْمَن بن عوف، أبو إسحاق المدنيُّ، تَقَدَّمَ مُتَرْجَمًا، و (ابْن شِهَابٍ) : مُحَمَّد بن مسلم الزُّهْرِيُّ، تَقَدَّمَ.
و (ابْن المُسَيّب) : هو سعيد، وتَقَدَّمَ أنَّ (المُسَيّب) بفتح الياء وكسرها، وأنَّ غيره ممَّن اسمه (المُسَيَّب) لا يجوز فيه إلَّا الفتح، وتَقَدَّمَ (أَبُو سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ) : أنَّ اسمه عبد الله _وقيل: إسماعيل_ ابن عبد الرَّحْمَن بن عوف، أحد الفقهاء السبعة على قول الأكثر، (وَأَبُو هُرَيْرةَ) : عبد الرَّحْمَن بن صخر على الأصَحِّ.
قوله: (مَنْ [1] يُشْرِفْ لَهَا؛ تَسْتَشْرِفْهُ) : (يشرف) : بضَمِّ أوَّله وإسكان الشين المُعْجَمَة، وكسر الراء، رُباعيٌّ، كذا في أصلنا، وفي نسخةٍ في الهامش (تَشرَّفَ) ؛ بفتح المُثَنَّاة فوق والشين المُعْجَمَة، وتشديد الراء مفتوحة، وفتح الفاء، فعلٌ ماضٍ، قال ابن قرقول: (من استشرف لها؛ استشرفته) ، قيل: هو من الإشراف، استشرفتُ الشيء: علوته، وشرفت عليه، وأشرفت؛ يريد: من انتصب لها؛ انتصبتْ له وتلَّتْه وصرعتْه، وقيل: هو من المخاطرة والتغرير والإشفاء على الهلاك؛ أي: من خاطر بنفسه فيها؛ أهلكته، يقال: أشرف المريض؛ إذا أشرف على الموت، وهم على شرف؛ أي: خطر، ورويناه في «مسلم» : تشرَّف لها؛ تستشرفه، وهو من معنى ما تَقَدَّمَ، كذا ضبطناه على القاضي أبي عليٍّ، وضبطناه عن أبي بحرٍ: يُشرف، وهو راجع إلى ما تَقَدَّمَ، انتهى، وقد رأيتَ ما عزاه لمسلم هو في «البُخاريِّ» ، والله أعلم.
قوله: (وَعَنِ ابْنِ شِهَابٍ: حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ ... ) إلى آخره: أمَّا (ابن شهاب) ؛ فقد تَقَدَّمَ أنَّه مُحَمَّد بن مسلم، وقوله: (وعن ابن شهاب) : هذا معطوف على الحديث الذي قبله، فإيَّاك أنْ تظنَّه تعليقًا، فروى هذا الثاني البُخاريُّ عن عبد العزيز بن عبد الله الأوَيسيِّ، عن إبراهيم بن سعد، عن ابن شهاب، عن أبي بكر بن [2] عبد الرَّحْمَن بن الحارث، عن عبد الرَّحْمَن بن مطيع [3] بن الأسود، عن نوفل بن معاوية؛ مثلَ حديث أبي هريرة، قال المِزِّيُّ بعد عزوه إلى مسلمٍ: بهما جميعًا، رواه ابن أبي ذئبٍ، عن الزُّهْرِيِّ، عن أبي بكر بن عبد الرَّحْمَن، عن نوفل بن معاوية حديث: «من ترك الصلاة؛ فكأنَّما وُتِر أهله وماله» ، ثُمَّ طرَّف حديث نوفل بن معاوية [4] : «من فاتته صلاةٌ؛ فكأنَّما وُتِر أهله وماله» من عند النَّسائيِّ.