فهرس الكتاب
[حديث: يا أيها الناس اسمعوا مني ما أقول لكم وأسمعوني ما تقولون]
3848# قوله: (حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْجُعْفِيُّ) : هذا هو المسنديُّ الحافظ، وهو مولى البُخاريِّ من فوق، وقد قدَّمتُ لِمَ قيل له: المسنديُّ، و (سُفْيَانُ) بعده: هو سفيان بن عيينة فيما يظهر، و (مُطَرِّفٌ) بعده: هو ابن طريف الكوفيُّ، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى والشَّعْبيِّ، وعنه: عبثر وابن فُضَيل، ثقة إمام عابد، توفِّي سنة (143 هـ) ، أخرج له الجماعة.
قوله: (سَمِعْتُ أَبَا السَّفَرِ) : هو بفتح الفاء، وبعضهم سكَّنها من هذا الرجل، واسمه سعيد بن يُحْمِد؛ بضمِّ المثنَّاة تحت، وإسكان الحاء مهملةً، ثمَّ ميم مكسورة، ثمَّ دال مهملة، قال الدارقطنيُّ: وأصحاب الحديث يقولون: (يَحمد) ؛ بفتح الياء، انتهى، وقيل: أحمد، الهَمْداني؛ بإسكان الميم، وبالدال المهملة، إلى القبيلة، وثَّقه ابن معين وغيره، قيل: مات سنة اثنتي عشرة أو ثلاث عشرة ومئة، أخرج له الجماعة.
قوله: (اسْمَعُوا) : هو بهمزة وصل، فإن ابتدأت بها؛ كسرتها، فعل أمر.
قوله: (وَأَسْمِعُونِي) : هو بقطع الهمزة، وكسر الميم، فعل أمر من الرُّباعيِّ.
قوله: (مِنْ وَرَاءِ الْحِجْرِ) : هو بكسر الحاء، وإسكان الجيم، هذا مما لا خلاف فيه، ولبعض العلماء المصنِّفين في ألفاظ «المهذَّب» : أنَّه يقال أيضًا بفتح الحاء؛ كحَجْر الإنسان، وفيه نظر، وقد تَقَدَّم، وقيل: (الحِجْر) : الحطيم، وهذا قول فيه ذكره البُخاريُّ.
قوله: (وَلاَ تَقُولُوا: الْحَطِيمُ) : هو الموضع المعروف بالمسجد الحرام بقرب الكعبة المكرَّمة، قال ابن جريج: الحَطِيم: ما بين الركن الأسود والمقام وزمزم، والحِجْر سُمِّي حَطِيمًا؛ لأنَّ الناس يزدحمون فيه على الدعاء، ويحطم بعضُهم بعضًا، والدعاء فيه مستجاب، قال: وقلَّ من حلف هناك إثمًا إلَّا عُجِّلت عقوبتُه، ويقال للحِجْر: حَطِيم، حكاه البُخاريُّ في هذا «الصحيح» ، والله أعلم.