[حديث: أنا أول من يجثو بين يدي الرحمن للخصومة يوم القيامة]
3965# قوله: (حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الرَّقَاشِيُّ) : هو بتخفيف القاف، و (مُعْتَمِرٌ) هذا: هو ابن سليمان التيميُّ، و (أَبُو مِجْلَز) : هو بكسر الميم _وحكى بعضهم فتحها، ثُمَّ قال: والأوَّل أصحُّ؛ يعني: الكسر_ وإسكان الجيم، وفتح اللام، ثُمَّ زاي، واسمه لاحق بن حُمَيد، و (قَيْس بْن عُبَادٍ) : بضمِّ العين، وتخفيف الموحَّدة، تَقَدَّموا.
قوله: (وَعُبَيْدَةُ [1] أَوْ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْحَارِثِ) : كذا وقع هنا، والصواب: عُبَيدة _بضمِّ العين، وفتح الموحَّدة، كما سيجيء قريبًا_ لا أبو عبيدة، وهو ابن الحارث بن المُطَّلب بن عبد مناف بن قصيٍّ القرشيُّ المُطَّلبيُّ، كان أسنَّ من رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم بعشر سنين، كنيته أبو معاوية، وقيل: أبو الحارث، أسلم قديمًا قبل دخوله عليه السلام دار الأرقم بن أبي الأرقم، شهد بدرًا، وبارز عتبةَ بن ربيعة، فاختلفا ضربتين كلاهما أثبت صاحبَه، وبارز حمزةُ شيبةَ، فقتله مكانه، وبارز عليٌّ الوليدَ بن عتبة، فقتله مكانه، ثُمَّ كرَّا على عتبة، فذفَّفا عليه، واحتملا عُبيدة، وحازوه إلى المسلمين، وتوفِّي عبيدة رضي الله عنه بالصفراء وهم راجعون من بدر رضي الله عنه.
وها أنا قد عيَّنتُ كل واحدٍ ومن بارزه، قال ابن شيخنا البلقينيِّ: ووقع تعيينهم في «الغيلانيات» عن عليٍّ رضي الله عنه قال: بارز عبيدةُ بن الحارث شيبةَ بن ربيعة، فضرب شيبةُ رِجْل عُبيدة بالسيف، فقطعها، فاشتركتُ أنا وحمزة على شيبة، فقتلناه، وهذا تعيين واحدٍ لواحدٍ.
وفي «المستدرك» في ترجمةحمزة: (أنَّه برز حمزةُ لعُتبةَ، وعُبيدة لشيبة، وعليٌّ للوليد، فقتل حمزةُ عتبةَ، وقتل عليٌّ الوليد، وقتل عبيدة شيبة بعد أن ضرب شيبةُ رِجل عبيدة، فقطعها ... ) إلى أن قال: (فاتَّفقت الروايات على أنَّ عليًّا للوليد، والخلاف في الاثنين، والأرجح الأوَّل) انتهى.
وقال بعض الحُفَّاظ المُتَأخِّرين نحو ذلك فإنَّه قال: ووقع تعيين المبارزة في «سنن أبي داود» ، و «الحاكم» ، و «الغيلانيات» ، وكذا «السيرة» ، ولكن اتفقوا على أنَّ عليًّا للوليد، واختلفوا هل عبيدة لشيبة أو لعتبة.