قوله: (إِنَّمَا هُوَ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ وَأَخِي أَبُو نَائِلَةَ [5] ) : تَقَدَّم أنَّ أبا نائلة أخو كعب من الرضاعة، وتَقَدَّم اسمه، وسيأتي: (إِنَّمَا هُوَ [أَخِي] مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ، وَرَضِيعِي أَبُو نَائِلَةَ) ، وقد تَقَدَّم ما في ذلك.
قوله: (وَقَالَ غَيْرُ عَمْرٍو) : تَقَدَّم أنَّ عَمرًا هذا هو ابن دينار المكِّيُّ، وغيره لا أعرفه، قال بعض حُفَّاظ عصرنا: وجوابه: أنَّ الحُميديَّ رآه في «مسنده» عن سفيان، وأنَّ سفيان حدَّث بذلك عن عكرمة مرسلًا، انتهى.
قوله: (لَوْ دُعِيَ) : هو بضمِّ الدال، وكسر العين، مبنيٌّ لما لم يُسَمَّ فاعلُه.
قوله: (سَمَّاهُمْ عَمْرٌو) : تَقَدَّم أنَّه ابن دينار المذكور في السند، شيخ سفيان فيه.
قوله: (وَقَالَ غَيْرُ عَمْرٍو) : تَقَدَّم مَن غير عمرو أعلاه، وأنَّ عمرًا هو ابن دينارٍ.
قوله: (أَبُو عَبْسِ بْنُ جَبْرٍ) : هو بفتح الجيم، وإسكان الموحَّدة، واسم أبي عبس عبد الرحمن، وقيل: عبد الله بن جبر بن عمرو بن زيد بن جشم الأنصاريُّ، وقيل في اسم والده: جابر، ترجمة أبي عبسٍ معروفةٌ، وهو بدريٌّ جليلٌ، توفِّي سنة (34 هـ) عن سبعين سنة، وصلَّى عليه عثمان رضي الله عنهما.
قوله: (وَالْحَارِثُ بْنُ أَوْسٍ) : هو الحارث بن أوس بن النعمان الحارثيُّ، حضر [قتل] كعب بن الأشرف، وأصابه السيف خطأ، وقيل: بل الذي حضر قتل كعب الحارثُ بن أوس بن معاذ بن النعمان بن امرئ القيس، ابن أخي سعد بن معاذ الأشهليُّ، وقيل: بل هما واحد، نسب إلى جدِّه الأعلى، لكن افترقا بالنسب كما ترى، قال عبد الغنيِّ الحافظ: (تفرَّدت الأوس بقتل كعب؛ كما تفردت الخزرج بقتل سلَام بن أبي الحقيق) ، انتهى.
فائدةٌ هي تنبيهٌ: في الصَّحابة الحارث [بن] أوس بالمذكورين ستَّةُ أنفس، والله أعلم.
قوله: (وَعَبَّادُ بْنُ بِشْرٍ) : هو بفتح العين، وتشديد الموحَّدة، و (بِشر) : بكسر الموحَّدة، وإسكان الشين المعجمة، وهو عبَّاد بن بشر بن وقش، وقال الذَّهبيُّ: عبَّاد بن بشر بن قيظيٍّ الأشهليُّ، بدريٌّ قتل يوم اليمامة، كذا وقع فيه تخبيطٌ في اسم جدِّه، وإنَّما هو عبَّاد بن بشر بن وقش بن زغبة بن زَعُوراء بن عبد الأشهل بن جشم بن الحارث بن الخزرج الأوسيُّ الخزرجيُّ، من كبار الصَّحابة، له حديث واحد في «معجم الطبرانيِّ» ، انتهى.
وقد أخرج له أيضًا أبو داود في (كتاب فضائل الأنصار) قال الذَّهبيُّ: (أمَّا عباد بن بشر بن قيظيٍّ؛ فهو من بني حارثة، كان يؤمُّ قومَه في عهد النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم، له حديث في الاستدارة إلى الكعبة) ، انتهى، ورأيت أنا في نسخةٍ بـ «جامع التِّرمذيِّ» بخطِّ الحافظ أبي الفرج بن الجوزيِّ:(عبَّاد
[ج 2 ص 135]
بن بشير) ؛ بزيادة ياء، وهو غريب، بل خطأ، ولا أعرفُ في الصَّحابة أحدًا اسمه عباد بن بشير فيما أعلم، والله أعلم.
قوله: (فَأَشمُّهُ) : هو بفتح الهمزة والشين المعجمة، ويجوز في لغة ضمُّ الشين، يقال: شمَّ يشَمُّ، وشمَّ يشُمُّ؛ لغتان.