فهرس الكتاب

الصفحة 7522 من 13362

قوله: (فَنَزَلُوا عَلَى حُكْمِهِ، فَرَدَّ الْحُكْمَ إِلَى سَعْدٍ) : وقد تَقَدَّم أنَّ بني قريظة نزلوا على حكم سعد بن معاذ، وفي «الأموال» لأبي عبيد: قيل لهم: انزلوا على حكم رسول الله صلى الله عليه وسلَّم، فأبَوا، واختاروا النزول على حكم سعد، قال شيخنا: قال ابن التين: لعلَّه ردَّ ذلك قبل نزولهم، وكانوا من حلفاء قومه، فرجوا أن يستبقيهم، انتهى.

قوله: (أَنْ تُقْتَلَ الْمُقَاتِلَةُ) : (تُقتَل) : مبنيٌّ لِما لم يُسَمَّ فاعله، و (المقاتلةُ) : مرفوعٌ نائبٌ مناب الفاعل، وكذلك (تُسْبَى النِّسَاءُ) ، و (الذُّرِّيَّةُ) : مرفوعٌ معطوف على (النساء) ، وهذا ظاهرٌ جدًّا.

قوله: (وَأَنْ تُقْسَمَ أَمْوَالُهُمْ) : (تُقسَم) : مبنيٌّ أيضًا لِما لم يُسَمَّ فاعله، و (أموالُهم) : بالرَّفع نائب مناب الفاعل.

قوله: (فَإِنْ كَانَ بَقِيَ مِنْ حَرْبِ قُرَيْشٍ [شَيْءٌ] ؛ فَأَبْقِنِي لَهُ) : دعاء سعدٍ هذا على قريش لعلَّه يُدَّخَر له؛ لأنَّ الله لم يضع حرب قريش، وحملُه على بني قريظة خروجٌ عن الظَّاهر؛ لأنَّه قال: (من حرب قريش فأبقني) ، قيل: ويحتمل أن يكون أراد في ذلك الوجه أو الحرب الذين ثابوا راجعين إلى المدينة، كما فعلوا في أُحُد والأحزاب، انتهى، قاله شيخنا.

قوله: (فَأَبْقِنِي) : هو بقطع الهمزة؛ لأنَّه رُباعيٌّ، وهذا ظاهرٌ.

قوله: (فَافْجُرْهَا) : هو بهمزة وصل، وضمِّ الجيم، وهذا ظاهرٌ أيضًا.

قوله: (فَانْفَجَرَتْ مِنْ لَبَّتِهِ) : (اللَّبة) ؛ بفتح اللام، وتشديد الموحَّدة: النحر، وفي نسخة هي في هامش أصلنا: (من ليلته) ، قال ابن قُرقُول: ( «من لَبَّته» ؛ كذا لأبي بحر، وعند الصدفيِّ: «من لِيْتهِ» ؛ أي: من صفحة عنقه، وعندهما: من ليلته، وكذا للباجيِّ) .

قوله: (فَلَمْ يَرُعْهُمْ) ؛ أي: يفزعهم.

قوله: (وَفِي الْمَسْجِدِ خَيْمَةٌ لِبَنِي غِفَار) : في «الأُسْدِ» : أنَّه عليه السلام أمر أن يُجعَل في خيمة رُفيدة الأسلميَّة، وذكر ابن شيخنا البلقينيِّ عن ابن قتيبة قال: (وهي امرأة من أسلم، كان سعد يُمرَّض في خيمتها) ، انتهى، وفي سيرة لا أعرف مؤرِّخَها _وهي سيرة طويلةجدًّا_: أنَّ الخيمة لكعيبة بنت سعد الأسلميَّة، انتهى، وفي «الصَّحابة» للذَّهبيِّ: كعيبة بنت سعيد الأسلميَّة.

قوله: (مِنْ قِبَلِكُمْ) : هو بكسر القاف، وفتح الموحَّدة، وهذا ظاهرٌ.

قوله: (يَغْذُو جُرْحُهُ دَمًا) : (يغْذُو) : هو بالغين الساكنة، وبالذال المضمومة المعجمتين؛ أي: يسيل، قال ابن قُرقُول: يغذو؛ أي: يسيل لا يرقأ؛ كذا للقابسيِّ، ولأبي بحر من شيوخنا عن مسلم: مثل: يَغِذُّ، وعند أكثرهم عن البُخاريِّ: يغدو، وهما بمعنًى، وقال ابن دريد: غَذى الجرح والعِرق يغذي؛ إذا لم يرق، وعند ابن ماهان: يصبُّ، وقال صاحب «العين» : غذِي الجرح: ورم، وأيضًا: بَرِئَ.

[1] في هامش (ق) : (هو حبَّان بن قيس من بني معيص بن عامر بن لؤيٍّ، والعرقة أمُّه) .

[ج 2 ص 163]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت