فهرس الكتاب
قول أبي هريرة: (افْتَتَحْنَا خَيْبَرَ) : وكذا يجيء في آخر (الأيمان والنذور) : (خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى خَيْبَرَ ... ) ؛ الحديث، قال المِزِّيُّ في «الأطراف» : (قال الدارقطنيُّ: قال موسى بن هارون: وَهِم ثور بن زيد في هذا الحديث؛ لأنَّ أبا هريرة لم يخرج مع النَّبيِّ صلَّى الله عَلَيهِ وسَلَّم _يعني: إلى خيبر_ وإنَّما قدم المدينة بعد خروج النَّبيِّ صلَّى الله عَلَيهِ وسَلَّم إلى خيبر، وأدرك النَّبيَّ صلَّى الله عَلَيهِ وسَلَّم وقد فتح الله عليه خيبر) .
قال أبو مسعود الدِّمَشْقيُّ: وإنَّما أراد البُخاريُّ ومسلم من نفس هذا الحديث قصَّة مِدعَم في غلول الشملة التي لم تصبها المقاسم، وأنَّ النَّبيَّ صلَّى الله عَلَيهِ وسَلَّم قال: «إنَّها لتشتعل عليه نارًا» ، وقد روى الزُّهريُّ، عن عنبسة بن سعيد، عن أبي هريرة قال:(أتيتُ
[ج 2 ص 193]
النَّبيَّ صلَّى الله عَلَيهِ وسَلَّم بخيبر بعد ما افتتحوها، فقلتُ: أَسهِم لي) ، ورواه أيضًا عمرو بن يحيى بن سعيد بن العاصي، عن جدِّه، عن أبي هريرة، ولا يشكُّ أحد من أهل العلم أنَّ أبا هريرة قد شهد قسم النَّبيِّ صل الله عليه وسلم غنائم خيبر، هو وجعفر بن أبي طالب وجماعة من مهاجرة الحبشة الذين قدموا في السفينة، فإن كان ثور وَهِم في قوله: (خرجنا) ، فإنَّ القصَّة المرادة من نفس الحديث صحيحة، انتهى.
قوله: (وَالْحَوَائِطَ) : هو جمع حائط؛ وهو البستان وجمعه من النخيل إذا كان عليه حائط، وهو الجدار.
قوله: (وَمَعَهُ عَبْدٌ لَهُ يُقَالُ لَهُ: مِدْعَمٌ) : (مِدْعَم) : بكسر الميم، وإسكان الدال، وفتح العين المهملتين، ثُمَّ ميم.
قوله: (أَهْدَاهُ لَهُ [1] أَحَدُ بَنِي الضِّبَابِ [2] ) : قال الدِّمْياطيُّ: (الذي أهدى للنَّبيِّ صلَّى الله عَلَيهِ وسَلَّم مدعمًا يقال: هو رفاعة بن زيد بن وهب الضُّبيبيُّ، وَفد في جماعة من قومه، وأسلموا، وأمَّا ضباب؛ فهو ابن كلاب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة بن معاوية بن بكر بن هوازن) ، انتهى، قال ابن قُرقُول: وقع في «البُخاريِّ» في حديث مَدْعِم: (أهداه له أحد بني الضباب) ، كذا في (غزوة خيبر) ، والصواب: أحد بني الضبيب، انتهى، وسيأتي على الصواب في هذا «الصحيح» في (الأيمان والنذور) قبل (كتاب الكفارات) ، ولفظه: (فأهدى رجل من بني الضُّبيب لرسول الله صلَّى الله عَلَيهِ وسَلَّم غلامًا يقال له: مدعم) ، والله أعلم، ورفاعة هذا ذكره ابن عبد البرِّ في «الاستيعاب» في الصَّحابة، وكذا ذكره غيره، والله أعلم، وسيأتي [في] نسبة سيِّده تعقُّب في (الأيمان والنذور) .
قوله: (سَهْمٌ عَائِرٌ) : هو بالعين المهملة؛ أي: لا يُدرى من رماه.
قوله: (فَجَاءَ رَجُلٌ حِينَ سَمِعَ ذَلِكَ مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِشِرَاكٍ أَوْ شِرَاكَيْنِ [3] ) : هذا الرجل الذي جاءه عَلَيهِ السَّلام لا أعرف اسمه، وكذا قال بعض الحفَّاظ المتأخِّرين، إلَّا أنَّ في رواية محمَّد بن إسحاق وغيره: أنَّه أنصاريٌّ، انتهى.