[حديث: أن رسول الله خرج معتمرًا فحال كفار قريش بينه وبين البيت ... ]
4252# قوله: (حَدَّثَنَا سُرَيْجٌ [1] ) : هذا بالسِّين المهملة، وفي آخره جيم، وهو سُرَيج بن النعمان، وقد قدَّمتُ أنَّ ثلاثة في «الصَّحيحين» يُقال فيهم كذلك: سُرَيج هذا، وسريج بن يونس، وأحمد بن أبي سريج، فأحمد روى عنه البُخاريُّ في «صحيحه» ، وكذلك سريج بن النعمان، وذكر الجيَّانيُّ: أنَّ مسلمًا روى عن رجل عنه، وسُرَيج بن يونس له في «البُخاريِّ» و «مسلم» ، والباقون: شريح؛ بالشين المعجمة، والحاء المهملة، والله أعلم، و (فُلَيْح) بعده: هو ابن سليمان العدويُّ، تَقَدَّم، وتَقَدَّم أنَّه بضمِّ الفاء، وفتح اللَّام، وسيأتي قريبًا منسوبًا إلى أبيه.
قوله: (وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ) : هذا هو أبو جعفر بن إشكاب الحافظ، عن أبي النَّضر وطبقته، وعنه: البُخاريُّ، وأبو داود، والنَّسائيُّ، ومحمَّد بن مخلد، عاش ثمانين سَنةً، ومات يوم عاشوراء سنة (261 هـ) [2] ، أخرج له مِنْ أصحاب الكتب مَنْ روى عنه، قال أبو حاتم: صدوق، وقال ابن أبي عاصم: ثبت، وقال ابن حِبَّان: صاحب حديث يتعسَّر.
و (أبوه) : الحسين بن إبراهيم بن الحرِّ أبو عليٍّ البغداديُّ إشكاب، عن فليح، ومحمَّد بن راشد، وعنه: ابناه محمَّد وعليٌّ، وعبَّاس الدُّوريُّ، تُوُفِّيَ سنة (216 هـ) ، أخرج له البُخاريُّ فقط هذا الحديث الواحد مقرونًا بغيره، قال ابن سعد: لزم أبا يوسف، فأنصر الرأي، ثُمَّ قعد عنهم، فلم يدخل في شيء من القضاء ولا غيره، ولم يزل ببغداد يؤتى في الحديث والفقه إلى أن مات.
قوله: (خَرَجَ مُعْتَمِرًا، فَحَالَ [كُفَّارُ] قُرَيْشٍ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْبَيْتِ) : كان هذا في عُمرة الحُدَيْبيَة في ذي القعدة سنة ستٍّ، وهذا مشهور، وتَقَدَّم أيضًا.
قوله: (فَنَحَرَ هَدْيَهُ) : تَقَدَّم أنَّ الهدي في الحُدَيْبيَة كان سبعين بدنة، كما رواه مسلم، وكذا ذكره ابن إسحاق، كما قدَّمتُه.
قوله: (وَحَلَقَ رَأْسَهُ) : تَقَدَّم أنَّ الذي حلق رأسَه المُكرَّم في الحُدَيْبيَة خِراش بن أُمَيَّة بن الفضل الخزاعيُّ؛ قاله ابن إسحاق عن الزُّهريِّ فيما بلغه.
قوله: (أَمَرُوهُ أَنْ يَخْرُجَ) : تَقَدَّم أنَّ الذي جاء في خروجه سهيلُ بن عمرو وحويطب بن عبد العزَّى قريبًا وبعيدًا.
[1] في هامش (ق) : (ابن النعمان) .
[2] في (أ) : (221) ، والمثبت موافق لما في التراجم.
[ج 2 ص 200]