فهرس الكتاب
[حديث: كان ابن عمر إذا حيا ابن جعفر قال: السلام عليك يا ابن ذي ... ]
4264# قوله: (حَدَّثَنَا [1] مُحَمَّدُ ابْنُ أَبِي بَكْرٍ) : هذا هو المُقدَّميُّ؛ بضمِّ الميم، وفتح الدال المهملة المشدَّدة، منسوب إلى جدِّه، وعمُّ أبي بكر هذا: هو عمر بن عليٍّ، الذي روى عنه محمَّد هنا، و (عَامِرٌ) : هو ابن شراحيل الشَّعْبيُّ؛ بفتح الشين، وهذا كلُّه ظاهرٌ.
قوله: (إِذَا حَيَّا ابْنَ جَعْفَرٍ) : [2] هو عبد الله بن جعفر، والله أعلم، وقد ذكرت أولاد جعفر أنَّهم ثلاثة: عبد الله، ومحمَّد، وعون، والله أعلم.
قوله: (يَا بْنَ ذِي الْجَنَاحَيْنِ [3] ) : تَقَدَّم الكلام عليه مطوَّلًا في (مناقب جعفر) ، والله أعلم.
[1] كذا في (أ) ، ورواية «اليونينيَّة» و (ق) : (حدَّثني) .
[2] زيد في (أ) : (الذي) ، وكانت العبارة: (الذي ظهر لي أنَّه) ، ثمَّ ضرب على ما بعد (الذي) ، وأثبت بدلًا منه كلمة: (هو) .
[3] في هامش (ق) : (فإنَّه رُوي: أنَّه أخذ اللواء بيمينه وقاتل حتى قطعت يمينه، فأخذ الراية بيساره، فقطعت يَساره، فاحتضن الراية فقاتل حتى قتل، فأبدله الله تعالى بيديه جناحين يطير بهما في الجنة حيث شاء، وليس معنى الجناحين: كما يسبق إلى الوهم مثل جناحي الطائر وريشه؛ لأنَّ الصورة [الآدمية أشرف] الصور وأكملها، ولكنها عبارة عن صفة ملكية، وقوة روحانية أعطيها جعفر كما أعطيها الملائكة، وقد قال تعالى لموسى: {اضْمُمْ يَدَكَ إِلَى جَنَاحِكَ} [طه: 22] ، فعبر عن العضد بالجناح توسُعًا، وليس ثم طيران، فكيف بمن أعطي القوة على [الطيران مع] الملائكة أخلق به إذًا أن يوصف بالجناح مع كمال [الصورة الآدمية] وتمام الجوارح البشرية، وقد قال أهل العلم في أجنحة الملائكة: ليست كما يتوهم من أجنحة الطير، ولكنها صفات ملكية لا تفهم إلا بالمعاينة، واحتجوا بقوله تعالى: {أُولِي أَجْنِحَةٍ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ} [فاطر: 1] ، فكيف تكون كأجنحة الطير على هذا، ولم ير طائر له ثلاثة أجنحة ولا أربعة، فكيف بست مئة جناح) .
[ج 2 ص 202]