فهرس الكتاب

الصفحة 7921 من 13362

[حديث: أذكر أني خرجت مع الصبيان نتلقى النبي ... ]

4427# قوله: (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ محمَّد) : الظاهر أنَّه المسنديُّ الحافظ، [لا] أبو بكر ابن أبي شيبة، ويؤيِّده ما تَقَدَّم في (الجمعة) ، و (سُفْيَانُ) بعده: هو ابن عيينة، كما نصَّ عليه المِزِّيُّ، و (الزُّهْرِيُّ) : تَقَدَّم أعلاه أنَّه محمَّد بن مسلم [1] .

قوله: (إِلَى ثَنِيَّةِ الْوَدَاعِ، مَقْدَمَهُ مِنْ غَزْوَةِ تَبُوكَ) : قال شيخنا: قال الداوديُّ: (إلى ثنيَّة الوداع) : ليس بمحفوظ؛ لأنَّها من جهة مَكَّة، وتبوك من الشام مقابلها؛ كالمشرق والمغرب، إلَّا أن يكون ثَمَّ ثنيَّة أخرى في تلك الجهة، ولم يتعقَّب هذا الكلامَ شيخُنا، وهو مُتعقَّب، قال ابن إمام الجوزيَّة عقب غزوة تبوك: ولمَّا دنا رسول الله صلَّى الله عَلَيهِ وسَلَّم من المدينة؛ خرج الناس لتلقِّيه، وخرج النساء والصبيان والولائد يقلنَ:

~…طلع البدر علينا من ثنيات الوداع… ... ؛ البيت

وبعض الرواة يهم في هذا، ويقول: إنَّما كان ذلك عند مقدمه المدينة من مَكَّة، وهو وَهم ظاهر؛ لأنَّ ثنيَّات الوداع إنَّما هي من ناحية الشام، لا يراها القادم من مَكَّة إلى المدينة، ولا يمرُّ بها إلَّا إذا توجَّه إلى الشام، انتهى.

وقد تَقَدَّم الكلام على (ثنيَّة الوداع) في (الجهاد) من عند ابن قُرقُول، ونبَّهت هناك على أنَّ ما قاله فيه نظر، وأشرت إلى هذا المكان، ولا يظهر لي تخريجُ حديث السائب هنا، والذي يظهر: أن لو أخرجه قبل كتاب النَّبيِّ صلَّى الله عَلَيهِ وسَلَّم؛ كان حسنًا، والله أعلم.

[1] هذه الفقرة جاءت في (أ) متأخرة إلى نهاية الباب، بعد قوله: (كان حسنًا، والله أعلم) .

[ج 2 ص 249]

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت