[حديث: كان إذا اشتكى نفث على نفسه بالمعوذات ومسح عنه بيده]
4439# قوله: (حَدَّثَنِي حِبَّانُ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ) : تَقَدَّم أنَّ هذا بكسر الحاء المهملة، وأنَّه ابن موسى، وأنَّ (عبد الله) بعده هو ابن المبارك، و (يُونُسُ) : هو ابن يزيد الأيليُّ، و (ابْنُ شِهَابٍ) : محمَّد بن مسلم الزُّهريُّ.…
قوله: (نَفَثَ عَلَى نَفْسِهِ بِالْمُعَوِّذَاتِ) : (نَفَثَ) ؛ بفتح النون والفاء والثاء المثلَّثة، قال ابن قُرقُول: مثل البزْق، وقيل: مثل التَّفْل، إلَّا أنَّ التفل في قول أبي عبيد لا يكون إلَّا ومعه شيء من الريق، وقيل: هما سواء يكون معهما ريق، وقيل: بعكس الأوَّل، وقد قدَّمتُ كلام الجوهريِّ في (غزوة خيبر) ، وكلام غيره.
و (المعوِّذات) ؛ بكسر الواو، وهذا ظاهرٌ، قال ابن قُرقُول في قوله: (يعوِّذ نفسه بالمعوِّذات) : {قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ} ، و {قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ} ، انتهى، وهذا خلاف الظاهر؛ لأنَّ الظاهر من (المعوِّذات) السور الثلاث، ولو أراد السورتين؛ لقال: بالمعوِّذتين، والله أعلم، وقال شيخنا: إنَّها {قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ} ، و {قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ} ، انتهى، وإليهما ينحلُّ كلام النوويِّ في «شرح مسلم» في (الطبِّ) ، فإنَّ الحديث المذكور في «مسلم» في (الطبِّ) ، انتهى، وكنت أنا قلت: إنَّها السور الثلاث، ولم أر ذلك لأحد، ثُمَّ إنِّي رأيت شيخنا نقل مثله عن الداوديِّ، والله أعلم.
قوله: (طَفقْتُ) : تَقَدَّم أنَّها بمعنى: جعلت، وأنَّها بكسر الفاء وفتحها غيرَ مرَّةٍ.
قوله: (أَنْفثُ) : هو بضمِّ الفاء وكسرها، وتَقَدَّم قريبًا الكلام على (النفث) ما هو.
[ج 2 ص 252]