فهرس الكتاب
[حديث: يدعى نوح يوم القيامة فيقول: لبيك وسعديك يا رب]
4487# قوله: (حَدَّثَنَا يُوسُفُ ابْنُ رَاشِدٍ) : هو يوسف بن موسى بن راشد بن بلال، أبو يعقوب، الكوفيُّ القطَّان، نسبه إلى جدِّه، نزيل الرِّيِّ مدَّةً للتجارة، وكان عالمًا صاحب حديث، عن جَرِير بن عبد الحميد، وأبي خالد الأحمر، وابن عيينة، وخلقٍ، وعنه: البُخاريُّ، وأبو داود، والتِّرْمِذيُّ، والنسائيُّ في «مسند عليٍّ» ، وأبو زرعة، وأبو حاتم، والبغويُّ، وآخرون، وكتب عنه ابن معين مع تَقَدُّمه، وقال هو وأبو حاتم: صدوق، تُوُفِّيَ سنة (253 هـ) ، أخرج له مَن أخذ [1] عنه من الأئمَّة.
قوله: (حَدَّثَنَا جَرِيرٌ وَأَبُو أُسَامَةَ) : أمَّا (جَرِير) ؛ فهو بفتح الجيم، وكسر الراء، وهو ابن عبد الحميد، كما قدَّمتُ أعلاه، و (أبو أسامة) : حمَّاد بن أسامة، تَقَدَّم مِرارًا، وأنَّ البُخاريَّ لم يخرِّج له في الأصول، وإنَّما أخرج له تعليقًا، وهنا قرنه، وأخرج له مسلم والأربعة، و (الأَعْمَشُ) : سليمان بن مِهران، أبو محمَّد، الكاهليُّ القارئ، و (أَبُو صَالِحٍ) : ذكوان السَّمَّان الزَّيَّات.
قوله: (وَقَالَ أَبُو أُسَامَةَ: حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ) : يعني: انفرد أبو أسامة عن جَرِير بقوله: (عن الأعمش: حدَّثنا أبو صالح) ، وجَرِير قال: (عن الأعمش عن أبي صالح) ، ولهذا ذكر في السند: (قال: واللفظ لجَرِير) ، فانفرد عنه أبو أسامة بأن قال: (عن الأعمش: حدَّثنا أبو صالح) ، وذلك لأنَّ الأعمش مدلِّس، فصرَّح عنه بالتحديث من أبي صالح؛ لأنَّ أبا أسامة رواه عن أبي صالح؛ فاعلم ذلك، وتنبَّه له، ولا تظنَّ غيره.
و (أَبُو سَعِيدٍ الخُدْرِيُّ) : سعد بن مالك بن سنان الخدريُّ، تَقَدَّم مِرارًا.
قوله: (يُدْعَى نُوحٌ) : (يُدعى) : مَبنيٌّ لِما لم يُسَمَّ فاعِلُهُ، و (نوحٌ) : مرفوع منوَّن نائبٌ مَنَابَ الفاعل، وقد تَقَدَّم أنَّ (نوحًا) اسمٌ أعجميٌّ، والمشهور صرفه، وقيل: يجوز صرفه وترك صرفه، قال الله: {ذُرِّيَّةَ مَنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ} [الإسراء: 3] ، وقد تَقَدَّم الكلام عليه صلَّى الله عَلَيهِ وسَلَّم.