فهرس الكتاب

الصفحة 8072 من 13362

[حديث ابن الزبير: قلت لعثمان: {والذين يتوفون منكم ويذرون} ]

4530# قوله: (حَدَّثَنِي أُمَيَّةُ بْنُ بِسْطَامٍ) : و (بِسطام) : بكسر الموحَّدة وفتحها، غير مصروف؛ للعلميَّة والعجمة، و (حَبِيبٌ) : هو بفتح الحاء المهملة، وكسر الموحَّدة، وهو المعلِّم، وحَبِيب تَقَدَّم مترجمًا، و (ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ) : تَقَدَّم قريبًا وبعيدًا أنَّه عبد الله بن عبيد الله بن أبي مُلَيْكَة، واسمه زُهير صَحابيٌّ، و (ابْنُ الزُّبَيْرِ) : هو عبد الله بن الزُّبَير بن العوَّام، الصحابيُّ الجليل، الخليفة، مشهور الترجمة، رضي الله عنه وعن أبيه وأمِّه.

قوله: (نَسَخَتْهَا الآيَةُ الأُخْرَى) : (الآيةُ) : مرفوع فاعل، ومراده بـ (الآية الأخرى) : {يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا} [البقرة: 234] .

قوله: (فَلِمَ تَكْتُبُهَا؟) : (لمَ) ؛ بفتح الميم: استفهاميَّة، و (تكتبُها) : مرفوعٌ، وهذا ظاهرٌ جدًّا.

قوله: (أَوْ تَدَعُهَا) : (أوْ) ؛ بإسكان الواو، و (تدعُها) : مرفوعٌ أيضًا، والظاهر أنَّ (أو) بمعنى: (بَلْ) ، وقد رأيت بخطِّ شيخنا العلَّامة البلقينيِّ ما نصُّه: فائدةٌ: قوله: (فلِمَ تكتبُها؟) يقتضي أنَّ الجملتين من كلام ابن الزُّبَير، وليس كذلك، بل قوله: (فلِمَ تكتبُها؟) من كلام ابن الزُّبَير، وأمَّا الجملة الثانية؛ فمن كلام عثمان، ويظهر ذلك ممَّا رواه في آخر (باب {وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ} [البقرة: 234] ) ، فإنَّ فيه: قال _يعني: عثمان_: (تدعها يا بن أخي، لا أغيِّر شيئًا من مكانه) ، قال حميدٌ: أو نحو هذا. انتهت.

قوله: (لاَ أُغَيِّرُ شَيْئًا [1] مِنْ مَكَانِهِ) : كأنَّ عثمان رضي الله عنه راعى الإثبات؛ لأنَّه إنَّما نُسِخ الحكم خاصَّة دون اللفظ، وكأنَّ عبد الله بن الزُّبَير ظنَّ أنَّ ما نُسِخ لا يُكتَب، وليس كما ظنَّه، بل له فوائد التلاوة والامتثال، ولأنَّه لو أراد نسخ لفظه؛ لرفعه، والأكثرون _كما عزاه شيخنا إلى النحَّاس_ على أنَّ هذه الآية ناسخةٌ لآية: {وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ} [البقرة: 234] ، ثُمَّ أخرج المتوفى عنها الحامل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت