فهرس الكتاب

الصفحة 8124 من 13362

[حديث أبي هريرة في قوله تعالى: {كنتم خير أمة أخرجت للناس} ]

4557# قوله: (حَدَّثَنَا محمَّد بْنُ يُوسُفَ، عَنْ سُفْيَانَ) : هو محمَّد بن يوسف الفريابيُّ، تَقَدَّم الفرق بينه وبين محمَّد بن يوسف البيكنديِّ، و (سفيان) : هو الثوريُّ فيما يظهر؛ لأنَّه مكثرٌ عنه وإن كان محمَّد بن يوسف هذا روى عن السُّفيانين، و (مَيْسَرَةُ) هذا: هو ميسرة الأشجعيُّ ابن تمَّام، ويقال: ابن عمَّار، عن أبي حَازم وابن المُسَيّب، وعنه: سفيان، وزائدة، والثوريُّ، وُثِّق، أخرج له البُخاريُّ، ومسلمٌ، والنَّسائيُّ، وثَّقه أبو زرعة، و (أَبُو حَازِمٍ) ؛ بالحاء المهملة: اسمه سلمان الأشجعيُّ، تَقَدَّم

قوله: ( {كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ} [آل عمران: 110] ، قَالَ: خَيْرَ النَّاسِ لِلنَّاسِ، تَأْتُونَ بِهِمْ فِي السَّلاَسِلِ فِي أَعْنَاقِهِمْ حَتَّى يَدْخُلُوا فِي الإِسْلاَمِ) : قال الدِّمْياطيُّ: ليس تفسير أبي هريرة هذا بصريحِ الرفع إلى رسول الله صلَّى الله عَلَيهِ وسَلَّم، ولا بواجبٍ أن يدخل في المسند، وقد قيل: الكاف زائدة، ومعنى {كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ} : أنتم خير أمَّة، انتهى.

اعلم أنَّ الحاكم قال في «المستدرك» : ليعلم طالبُ العلم أنَّ تفسير الصحابيِّ الذي شهد الوحي والتنزيل عند الشيخين حديثٌ مسندٌ، قال أبو عمرو بن الصلاح: إنَّما ذلك في تفسير يتعلَّق بسبب نزول آية يخبر به الصحابيُّ، أو نحو ذلك؛ كقول جابر: (كانت اليهود تقول: من أتى امرأته في دبرها في قبلها؛ جاء الولدُ أحول، فأنزل الله تعالى: {نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ ... } ؛ الآية [البقرة: 223] ) ، قال: وأمَّا تفسيرات [1] الصَّحابة التي لا تشتمل على إضافة شيء إلى رسول الله صلَّى الله عَلَيهِ وسَلَّم؛ فمعدودةٌ في الموقوفات، انتهى، والكلام في هذه المسألة، ومن قال: إنَّ مثل ذلك مرفوعٌ؛ معروف، والله أعلم.

[1] في (أ) : (تفسير) ، ولعلَّ المُثبَت هو الصَّواب.

[ج 2 ص 272]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت