[حديث ابن عمر: اللهم العن فلانًا وفلانًا وفلانًا]
4559# قوله: (حَدَّثَنَا حِبَّانُ بْنُ مُوسَى) : تَقَدَّم مِرارًا أنَّه بكسر الحاء المهملة، وتَقَدَّم من يقال له كذلك في «البُخاريِّ» و «مسلمٍ» ؛ وهم ثلاثة: هذا، وحِبَّان بن عطيَّة، وحِبَّان ابن العَرِقة؛ وهذا كافر هلك على كفره، و (عَبْدُ اللهِ) بعده: تَقَدَّم أنَّه ابن المبارك، و (مَعْمَرٌ) ؛ بإسكان العين: تَقَدَّم أنَّه ابن راشد، و (الزُّهْرِيُّ) : تَقَدَّم مِرارًا أنَّه محمَّد بن مسلم.
قوله: (اللَّهُمَّ الْعَنْ فُلاَنًا وَفُلاَنًا) : تَقَدَّم الكلام عليهم في (غزوة أحُد) ؛ فانظر ذلك، وقد ذكر بعضُ الحفَّاظ هنا ما ذكرته في (غزوة أحُد) ، ثُمَّ قال: وفي كتاب ابن أبي شيبة منهم العاصي بن هشام، وهو وَهَمٌ، فإنَّ العاصي قُتِل قبل ذلك ببدر، ونقل ما قاله السهيليُّ، وقد ذكرته هناك ووهمَه في نقله، وقد ذكرته بعد هذا، هنا أيضًا.
تنبيهٌ شاردٌ: وقع في «الروض» للسُّهيليِّ: أنَّ في «التِّرْمِذيِّ» حديثًا مرفوعًا في (التفسير) : أنَّه عَلَيهِ السَّلام كان يدعو على أبي سفيان، والحارث بن هشام، وعمرو بن العاصي، فذِكْرُ عَمرٍو في هذا متعقَّبٌ بلا شكٍّ، والله أعلم، ولم أرَ ذلك إلَّا في أصلٍ عندي بـ «التِّرْمِذيِّ» ، وقد تَقَدَّم في (أُحُد) .
قوله: (رَوَاهُ إِسْحَاقُ بْنُ رَاشِدٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ) : تكلَّموا في سماعه من الزُّهريِّ، قاله الدارقطنيُّ، وهو إسحاق بن راشد الجزريُّ الحرَّانيُّ، أبو سليمان، وقيل: هو رَقِّيٌّ، عن سالم، وميمون بن مهران، والزُّهريِّ، وجماعةٍ، وعنه: عتَّاب بن بَشِير، وموسى بن أعين، وآخرون، وثَّقه ابن معين، وقال ابن أبي حاتم عن أبيه: شيخ، وقال النَّسائيُّ: ليس به بأس، وقال ابن خُزيمة: لا يُحتجُّ بحديثه، وقال الدارقطنيُّ: تكلَّموا في سماعه من الزُّهريِّ، وقال أبو المليح الرقِّيُّ وغيره: قال إسحاق بن راشد: بعث محمَّدُ بن عليٍّ زيدَ بن عليٍّ إلى الزُّهري قال: يقول لك أبو جعفر: استوص بإسحاق خيرًا، فإنَّه منَّا أهلَ البيت، وقال عبيد [1] الله بن عمرو: كان إسحاق _يعني: ابن راشد_ صاحب مال، فأنفق عليهم أكثر من ثلاثين ألف درهم ورثها؛ يعني: على آل عليٍّ، أخرج له البُخاريُّ والأربعة، وله ترجمة في «الميزان» ، وصحَّح عليه، وما رواه إسحاق بن راشد لم يخرِّجه أحدٌ من أصحاب الكُتُب السِّتَّة إلَّا ما هنا، ولم يخرِّجه شيخنا.