[حديث: ما كان لإحدانا إلا ثوب واحد تحيض فيه]
312# قوله: (حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ) : تقدَّم مرارًا أنَّه الفضل بن دُكَين، وتقدَّم شيء من ترجمته.
قوله: (عَنِ ابْنِ [1] أَبِي نَجِيحٍ) : عَبْد الله بن يسار؛ بالمثنَّاة تحتُ وبالسين المهملة، مولى الأخنس [2] بن شريق، الثَّقفيُّ أبو يسار؛ كاسم أبيه ضبطًا، عن طاووس، ومجاهد، وعطاء، وأبيه أبي نجيح، وعبد الله بن كثير القارئ، وسالم بن عَبْد الله، وجماعة، وعنه: عمرو بن شعيب وهو أكبر منه، وهشام الدَّستوائيُّ، وابن إسحاق، والسُّفيانان، وابن عليَّة، وطائفة، وثَّقه أحمد وابن مَعِين وجماعة، قال ابن عيينة: مات سنة إحدى وثلاثين ومئة، وقال ابن المدينيِّ: سنة اثنتين، أخرج له الجماعة، له ترجمة في «الميزان» ؛ من جهة الاعتقاد.
قوله [3] : (عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ) : (مجاهد) هذا: هو ابن جبر، وجَبْر؛ بالجيم المفتوحة، ثُمَّ موحَّدة ساكنة، كنية مجاهد أبو الحجَّاج، وهو مولى السَّائب بن أبي السَّائب المخزوميِّ، عن أبي هريرة، وابن عَبَّاس، وسعد، وعنه: قتادة، وابن عون، وسيف بن سُلَيْمَان، وحديثه عن عائشة رضي الله عنها في «البخاريِّ» و «مسلم» ، وابن مَعِين يقول: لم يسمع منها، وفي «البخاريِّ» و «مسلم» ما يدلُّ على سماعه منها من رواية منصور عنه قال: (دَخَلتُ أَنَا وَعُرْوَةُ بنُ الزُّبير المَسْجِدَ؛ فَإِذَا عَبْدُ الله بْنُ عُمَرَ جَالِسٌ إلى حُجْرَةِ عَائِشَةَ والنَّاسُ يُصَلُّونَ الضُّحَى ... ) ؛ الحديث [4] ، وفيه: (وَسَمِعْنَا اسْتِنَانَ [5] عَائِشَةَ، فَقَالَ عُرْوَةُ: أَلَا تَسْمَعِينَ؟) ، ولهذا أخرجه البخاريُّ، ولو لَمْ يكن عنده دالًّا على السَّماع؛ لما أخرجه، وذلك لما عُرِف من شرطه، وقد أخرج النَّسائيُّ في «سننه» من رواية موسى الجُهنيِّ عن مجاهد قال: (أُتِيَ مُجَاهِدٌ بِقَدَحٍ حَزَرْتُهُ ثَمَانِيَةَ أَرْطَالٍ، فَقَالَ: حَدَّثَتْنِي عَائِشَةُ رَضِيَ الله عنهَا: أَنَّ النَّبيَّ الله صلَّى الله عليه وسلَّم كَانَ يَغْتَسِلُ بِمِثْلِ هذا) ، وهذا صريح في سماعه منها، وقال العلائيُّ في «المراسيل» : (وقد صرَّح _يعني: مجاهدًا_ في غير حديث بسماعه منها) .