فهرس الكتاب

الصفحة 829 من 13362

[حديث: انقضي رأسك وامتشطي وأمسكي عن عمرتك]

316# قوله: (حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ) : هذا هو ابن سعد بن إبراهيم بن عَبْد الرَّحمن بن عوف الزُّهْرِيُّ، أبو إسحاق المدنيُّ، عن أبيه، والزُّهْرِيِّ، وطائفة، وعنه: ابن مهديٍّ، وأحمد، ولُوين، وخلق، توفِّي سنة (183 هـ) ، أخرج له الجماعة، وثَّقه أحمد، وابن مَعِين، وغيرهما، له ترجمة في «الميزان» ، وصحَّح عليه، وقد تقدَّم، ولكن طال العهد به.

قوله: (حَدَّثَنَا ابْنُ شِهَابٍ) : تقدَّم مرارًا كثيرة أنَّه محمَّد بن مُسْلِم بن عَبيد الله بن عَبْد الله بن شهاب، أحد الأعلام.

قوله: (وَأَمْسِكِي) : هو بقطع الهمزة من الرُّباعيِّ، ويجوز فيه الثُّلاثيُّ على لغة، وقد تقدَّمت.

قوله: (أَمَرَ عَبْدَ الرَّحمن) : هذا هو أخوها شقيقها، يكنى أبا عَبْد الله، وقيل: يكنى أبا محمَّد بابنه محمَّد الذي يقال له: أبو عتيق والد عَبْد الله بن أبي عتيق،

[ج 1 ص 130]

وأدرك أبو عتيق محمَّد بن عَبْد الرَّحمن بن أبي بكر بن أبي قحافة هذا وأبوه وجدُّه وأبو جدِّه النَّبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم، وسيأتي الكلام في محمَّد بن عَبْد الرَّحمن وما يتعلَّق به، هل هو [1] صحابيٌّ أم لا في مكانه؟ شهد عَبْد الرَّحمن هذا [2] بدرًا وأحُدًا مع قومه كافرًا، ودعا إلى البراز، فقام إليه أبوه ليبارزه، فذكر أنَّ رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم قال له: «متِّعني بنفسك» ، ثُمَّ أسلم وحسن إسلامه، وصحب النَّبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم في هدنة الحديبية، هذا قول أكثر أهل السِّير، قالوا: وكان اسمه عَبْد الكعبة، فغيَّره رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم وسمَّاه: عَبْد الرَّحمن، شهد الجمل مع عائشة، وكان أخوه محمَّد يومئذ مع عليٍّ، مناقبه مشهورة، يقولون: مات فجأة بموضع يقال له: الحُبْشيُّ على نحو عشرة أميال من مكَّة، وحُمِل إلى مكَّة، ودُفِن بها، ويقال: إنَّه تُوفِّي في نومة نامها، وكانت وفاته سنة (53 هـ) ، وقيل: سنة (55 هـ) بمكَّة، والأوَّل أكثر، أخرج له أحمد في «المسند» والجماعةُ رَضِيَ اللهُ عنه.

قوله: (لَيْلَةَ الحَصْبَةِ) : هي بفتح الحاء، وإسكان الصَّاد المهملتين، ثُمَّ موحَّدة مفتوحة، ثُمَّ تاء التَّأنيث؛ أي: ليلة نزول المُحصَّب، وهو الشِّعب الذِي مخرجه إلى الأبطح بين مكَّة ومنًى، وهو خيف بني كنانة، وربما سُمِّي الأبطح والبطحاء؛ لقربه مِنْهُ، وليلة الحصبة: هي اللَّيلة التي بعد أيام التَّشريق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت