فهرس الكتاب

الصفحة 8380 من 13362

[حديث ابن عباس: أناس كانوا يستحيون أن يتخلوا فيفضوا إلى السماء ... ]

4681# قوله: (حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ) : هو حجَّاج بن محمَّد الأعور الحافظ، تَقَدَّم، و (ابْنُ جُرَيْجٍ) : تَقَدَّم مِرارًا أنَّه عبد الملك بن عبد العزيز بن جُرَيج.

قوله: (سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقْرَأُ: {أَلَا إنَّهم تَثْنَوْنِي صُدُورُهُمْ} [هود: 5] ) : في هامش أصلنا بخطِّ بعض فضلاء الحنفيَّة ما لفظه: عن ابن عبَّاس ثلاثة أوجه: {يَثْنُونَ} ، و {يَثْنُونِي} ، و {يَثْنَونَى} ، انتهى، قال البُخاريُّ: (شَكٌّ وَامْتِرَاءٌ) ، وهذا التفسير وقع للقراءة المتواترة، وقال شيخنا: قراءة الجمهور بفتح الياء، وعن سعيد بن جُبَير ضمُّها، ثُمَّ ذكر بعده بقليل [1] كلامًا لا يتحرَّر من سقم النسخة، وبخطِّ شيخنا الإمام أبي جعفر الأندلسيِّ ما لفظه: لابن عبَّاس في هذه الآية قراءتان: بالتاء على تأنيث الصدور، والياء على إرادة الجمع، وهو مضارعٌ ماضيه: (اِثْنَوْنَى) على وزان (اِفْعَوْعَل) ، و {صُدُورُهُم} : فاعل؛ والمعنى: تنطوي صدورهم، انتهى.

وقال بعضهم: قرأ ابن عبَّاس: (تَثنَونِي) ؛ بمثنَّاة مفتوحة، ثُمَّ مثلَّثة ساكنة، ثُمَّ نون مفتوحة، ثُمَّ واو ساكنة، ونون مكسورة، على وزن (تَفْعَوعِل) ؛ وهو بناء مبالغة؛ أي: تلتوي [2] ، وقد نسب أهل القراءات لابن عبَّاس فيها قراءاتٍ، الثانية: بفتح الياء، وسكون الثاء المثلَّثة، وفتح النون، وكسر الواو، وتشديد النون الأخيرة، وفي (يثنوني) قراءاتٌ ذكرها الإمام شهاب الدين السمين في «إعرابه» ؛ أحدها: المتواترة، ثُمَّ ذكر فيها عشر قراءات شواذٍّ، وعزا كلَّ قراءة لقارئها، وذكر تخريجها وأطال، وقد ذكرت ذلك في المسوَّدة في ورقة أجنبيَّة، فإن أردت ذلك؛ فانظره من المسوَّدة.

قوله: (أَنْ يَتَخَلَّوْا) : هو بالخاء المعجمة في أصلنا، قال شيخنا: وروي بالخاء المعجمة، من (الخلوة) ، وبالمهملة، حكاهما ابن التين، ثُمَّ قال عن الشيخ أبي الحسن: إنَّ الثاني أحسنُ، ولعلَّه يريد: [أنَّه يرقد] على حُلاوة قفاه [3] ، فيقال: يحلى، انتهى.

قوله: (فَيُفْضُوا) : هو بضمِّ أوَّله؛ لأنَّه رُباعيُّ (أفضى) ، وكذا (فَيُفْضُوا) الثانية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت