[حديث: يدنى المؤمن من ربه حتى يضع عليه كنفه]
4685# قوله: (حَدَّثَنَا سَعِيدٌ وَهِشَامٌ) : الظاهر أنَّهما سعيد بن أبي عَروبة، وهشام الدَّستوائيُّ، و (صَفْوَانُ بْنُ مُحْرِزٍ) : (مُحرِز) : بضمِّ الميم، اسم فاعل من أحرز الشيءَ.
قوله: (إِذْ عَرَضَ لَهُ رَجُلٌ) : هذا الرجل لا أعرفه، وكذا قال بعض حفَّاظ المِصْريِّين: إنَّه لم يسمَّ.
قوله: (سَمِعْتَ رَسُولَ الله [1] صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) : (سمعتَ) : بفتح التاء للخطاب، وهذا ظاهرٌ.
قوله: (فِي النَّجْوَى) : (النجوى) هنا: تقرير الله العبدَ على ذنوبه في سترٍ عن الناس، و (النجوى) : اسمٌ أُقِيم مقام المصدر؛ وهو المناجاة، وأوضح من هذا في (النجوى) ؛ أي: في مساررة الله عبده، والله أعلم.
قوله: (يُدْنَى الْمُؤْمِنُ) : (يُدنَى) : بضمِّ أوله، وفتح النون، مَبنيٌّ لِما لم يُسَمَّ فاعِلُهُ، (والمؤمنُ) : مرفوعٌ نائبٌ مَنَابَ الفاعل.
قوله: (وَقَالَ هِشَامٌ) : تَقَدَّم أنَّ الظاهر أنَّه الدَّستوائيُّ.
قوله: (كَنَفَهُ) : هو بفتح الكاف والنون والفاء، قال ابن قُرقُول: أي: ستره ولا يفضحه، وقد يكون (كنفه) ههنا: عفوه ومغفرته، وقد صحَّفه بعض المحدِّثين فقال: (كتفه) ، وهو قبيح، انتهى، وفي «النِّهاية» : ( «كنفه» ؛ أي: يستره، وقيل: يرحمه ويلطف به، والكَنَف؛ بالتحريك: الجانب والناحية، وهذا تمثيل بجعله تحت ظلِّ رحمته يوم القيامة) .
قوله: (فَيُنَادَى) : هو مَبنيٌّ لِما لم يُسَمَّ فاعِلُهُ، وهو بفتح الدال.
قوله: (وَقَالَ شَيْبَانُ عَنْ قَتَادَةَ: حَدَّثَنَا صَفْوَانُ) : (شيبان) هذا: هو ابن عبد الرَّحمن النحويُّ، أبو معاوية، تَقَدَّم مِرارًا، وأنَّه منسوب إلى القبيلة، لا إلى صناعة النحو، كذا قاله ابن الأثير، وقال ابن أبي داود وغيره: المنسوب إلى القبيلة يزيد بن أبي سعيد النحويُّ، لا شيبان النحويُّ هذا، انتهى، وتعليقه هذا أخرجه في (التوحيد) فقال: (وقال آدم عن شيبان ... ) ؛ فذكره، وأتى به هنا؛ لأنَّ قتادة مدلِّس، وقد عنعن في السند الأوَّل، فأتى بهذا؛ لأنَّ فيه تصريح قتادة بالتحديث من صفوان، والله أعلم، ولزيادة: {أَلَا لَعْنَةُ اللهِ عَلَى الظَّالِمِينَ} [هود: 18] ، والله أعلم، وهذه الزيادة ليست في أصلنا الدِّمَشْقيِّ.
[1] كذا في (أ) ، ورواية «اليونينيَّة» و (ق) : (النَّبيَّ) .
[ج 2 ص 300]