فهرس الكتاب

الصفحة 8396 من 13362

قوله: (وَقَالَ بَعْضُهُمْ: وَاحِدُهَا شَدٌّ) : بيَّض بعض حفَّاظ المِصْريِّين له، قال ابن قُرقُول: ( «واحدها: شُدٌّ» ؛ بالضم، كذا لهم، وعند المهلَّب بالفتح، وكذلك حكى أبو عبيدة بالضمِّ، ولم ينكر الفتحَ، وحكى غيره اللغتين، قال الهرويُّ: هو جمع «شِدَّة» ؛ أي: قوَّة وغاية، قال ابن عبَّاس: هو ثلاث وثلاثون سَنةً، والاستواء: أربعون، وقيل: الأشُدُّ: الحلم، وقيل: أوَّله من خمسة عشر عامًا، وقيل: ثمانية عشر) ، انتهى، قال الجوهريُّ: {أَشُدَّهُ} [يوسف: 22] : قوَّته، وهو ما بين ثماني عشرة سنة إلى ثلاثين، وهو واحدٌ جاء على بناء الجمع؛ مثل: آنُك؛ وهو الأُسْرُبُّ، ولا نظير لهما، ويقال: هو جمع لا واحد له من لفظه؛ مثل: أشاكٍ، وأبابيل، وعباديد، ومذاكير، وكان سيبويه يقول: واحده (شِدَّة) ، وهو حسن في المعنى؛ لأنَّه يقال: بلغ العالَم شدَّته، ولكن لا يجمع فعله على (أفعُلٍ) ، وأمَّا (أنعُم) ؛ فإنَّما هو جمع (نُعْمٍ) ، من قولهم: (يوم بُؤْسٍ، ويوم نُعْمٍ) ، وأمَّا قول من قال: واحده: شَدٌّ؛ مثل: كلب وأكلب، أو (شِدٌّ) ؛ مثل: ذئب وأذؤب؛ فإنَّما هو قياس، كما يقولون في واحد الأبابيل: أَبَّوْلٌ قياسًا على عَجَّوْل، وليس هو شيء سمع عن العرب، انتهى، وقال غيره: {أَشُدَّهُ} : منتهاه في قوَّته وشبابه، وآخره أربعون سَنةً، وقيل: خمسون، وقيل: ستُّون.

قوله: (وَأَبْطَلَ الَّذِي قَالَ: الأُتْرُجُّ) : قال بعض حفاظ المِصْريِّين: قال أبو عبيدة في «المجاز» : زعم قوم أنَّه التُّرنج، وهذا أبطل باطلٍ في الأرض، ولكن عسى أن يكون مع المتَّكأ تُرُنْجٌ، انتهى.

قوله: (فَقَالُوا: إِنَّمَا هُوَ الْمُتْكُ، سَاكِنَةَ التَّاءِ، وَإِنَّمَا الْمُتْكُ طَرَفُ الْبَظْرِ) : تَقَدَّم أعلاه أنَّ (المَتْك) هنا مثلَّث الميم، ساكن التاء.

قوله: (وَمِنْ ذَلِكَ قِيلَ لَهَا: مَتْكَاءُ وَابْنُ الْمَتْكَاءِ) : (المَتْكاء) : بفتح الميم، وإسكان التاء فوق، وفي آخره همزة ممدودة، والمتكاء من النساء: التي لم تُخفَض.

قوله: (إِلَى شِغَافِهَا؛ وَهْوَ غِلاَفُ قَلْبِهَا) : (الشِّغاف) : بكسر الشين المعجمة، كذا في أصلنا بالقلم، وفي «الصحاح» : بفتح الشين بالقلم، قال شيخنا: بفتح الشين، كما في كتب اللغة، وضبطه المحدِّثون بكسرها، انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت