[حديث: خمس قد مضين الدخان والقمر والروم والبطشة]
4767# قوله: (حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ) : تَقَدَّم أنَّ (غِياثًا) بكسر الغين المعجمة، ثُمَّ مثنَّاة تحت مخفَّفة، وفي آخره ثاء مثلَّثة، وتَقَدَّم أنَّ (الأَعْمَشَ) سليمانُ بن مِهران، و (مُسْلِمٌ) : هو ابن صبيح، أبو الضحى.
[ج 2 ص 323]
قوله: (خَمْسٌ قَدْ مَضَيْنَ: الدُّخَانُ، وَالْقَمَرُ، وَالرُّومُ، وَالْبَطْشَةُ، وَاللِّزَامُ) : أمَّا (الدخان) ؛ فهو معروف: {يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُّبِينٍ} [الدخان: 10] ، وهو أنَّه عَلَيهِ السَّلام دعا على قريش بسبعٍ كسبع يوسف، فأخذتهم سَنَةٌ حتَّى حصَّتْ كلَّ شيء، فجعل أحدهم يرى ما بينه وبين السماء مثل الدُّخَان من الجوع، وقيل غير ذلك، وسيجيء في (سورة الروم) ، وأمَّا (القمر) ؛ فانشقاقه، وقد ذكرته حيث ذكره البُخاريُّ في (باب انشقاق القمر) ، وأمَّا (الروم) ؛ فهو ما ذكره في (سورة الروم) ، وهو ظهورهم على كسرى، و (البطشة) : يوم بدر، و (اللِّزام) : فُسِّر بأنَّه يوم بدر، وسيجيء في (سورة الروم) تفسيرهما بذلك، وقيل في كلٍّ منهما غيرُ ذلك، و (اللزام) في اللغة: الفصل في القضيَّة، و (اللزام) أيضًا: الملازمة للشيء؛ أي: الثبوت عليه والدوام، قال أبو عبيد: وكأنَّه من الأضداد.
[1] كذا في (أ) وهامش (ق) من نسخة، وهي رواية أبي ذرٍّ، ورواية «اليونينيَّة» و (ق) : (واحد الرِّيعة) .