فهرس الكتاب

الصفحة 8597 من 13362

[حديث: أرأيتكم لو أخبرتكم أن خيلًا بالوادي تريد أن تغير عليكم]

4770# قوله: (حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ) : تَقَدَّم قريبًا وبعيدًا أنَّه بكسر الغين المعجمة، وتخفيف المثنَّاة تحت، وفي آخره ثاء مثلَّثة، وتَقَدَّم (الأَعْمَشُ) : أنَّه سليمان بن مِهران.

قوله: (عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ [1] : لَمَّا نَزَلَتْ: {وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِينَ} [الشعراء: 214] ... ) ؛ الحديث، هذا مرسلُ صَحابيٍّ؛ لأنَّها نزلت بمَكَّة، وابنُ عبَّاس وُلِد في الشِّعب وكان صغيرًا، قال شيخنا: كان صغيرًا، وقال في (سورة تبَّت) عن الداوديِّ: إنَّه لم يُخلَق، قال شيخنا: وهو لائح، انتهى، ومرسل الصحابيِّ معمول به، خلافًا لأبي إسحاق الإسفراينيِّ وطائفةٍ يسيرة، وقد تَقَدَّم.

قوله: (حَتَّى اجْتَمَعُوا) : قال بعض حُفَّاظ مِصْرَ: إنَّهم [كانوا] يوم جمعهم لذلك خمسةً وأربعين رجلًا من بني هاشم وبني المطَّلب فقط، انتهى.

قوله: (فَقَالَ أَبُو لَهَبٍ) : اسمه عبد العزَّى بن عبد المطَّلب بن هاشم بن عبد مناف، هلك بعد وقعة بدر بسبعة أيَّام، كذا قال بعض الحُفَّاظ، قال ابن إسحاق بسنده ما معناه: عاش حتَّى وصل أبو سفيان بن الحارث إلى مَكَّة من وقعة بدر، ضربته أمُّ الفضل بعمودٍ ضربةً فَلَعَتْ في رأسه شجَّةً منكرةً ... إلى أن قال: فو الله ما عاش إلَّا سبع ليال حتَّى رماه الله بالعَدَسَةِ فقتلته، فهذا يقتضي أنَّه عاش بعد الوقعة أكثر من سبع ليال؛ لأنَّ بدرًا بينها وبين مَكَّة نحوُ أربع مراحلَ، ويمكن تأويل قول من قال: إنَّه عاش سبع ليال بعد بدر، والله أعلم، وسأذكر الحكمة في عدول البارئ عزَّ وجلَّ عن اسمه إلى كنيته في (تفسير تبَّت) إن شاء الله تعالى وقدَّره.

[1] زيد في «اليونينيَّة» : (رَضِيَ اللهُ عَنْهُما) ، ثمَّ زيد فيها وفي (ق) : (قال) .

[ج 2 ص 324]

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت