[حديث ابن مسعود: إنما كان هذا لأن قريشًا]
4821# قوله: (حَدَّثَنَا يَحْيَى: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ) : قال الجيَّانيُّ: وقال _يعني: البُخاري_ في (باب الصلاة في الجبَّة الشامِيَّة) ، و (الجنائز) ، و (الدخان) : (حدَّثنا يحيى: حدَّثنا أبو معاوية) ، نسب ابن السكن الذي في (الجنائز) : يحيى بن موسى، وأهمل الموضعين الآخرين، ولم أجدهما منسوبين لأحد من شيوخنا، انتهى، ولم أر هذا المكان في كلام شيخنا، ولا في «أطراف المِزِّيِّ» ، و (أَبُو مُعَاوِيَةَ) : هو محمَّد بن خازم الضرير، بالخاء المعجمة، تَقَدَّم مِرارًا، و (الأَعْمَشُ) : سليمان بن مِهران، و (مُسْلِمٌ) : هو ابن صُبيح، أبو الضحى، تَقَدَّم، و (عَبْدُ اللهِ) : هو ابن مسعود.
قوله: (كَسِنِي يُوسُفَ) : تَقَدَّم أنَّ (سني) بالتخفيف، وأنَّ المراد بـ (سَبْعِ يُوسُفَ) : سبع سنين قحطٍ وجَدْب.
قوله: (مِنَ الْجَهْدِ) : هو بفتح الجيم، المشقَّة، وقال شيخنا: ( «الجَهد» : بفتح الجيم وضمِّها؛ لغتان، وقيل بالفرق، فبالضمِّ: الجوع، والفتح: المشقَّة) ، انتهى.
قوله: (فَأُتِيَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) : (أُتِيَ) : مَبنيٌّ لِما لم يُسَمَّ فاعِلُهُ، (ورسولُ) : مرفوع نائبٌ مَنَابَ الفاعل، والآتي: يحتمل أنَّه أبو سفيان صخرُ بن حرب، كما جاء في روايةٍ في «الصحيح» وسيأتي قريبًا: (فقال: إنَّ قومك قد هلكوا؛ فادع الله لهم ... ) ؛ الحديث، لكنْ فيه نظرٌ؛ لقوله فيه: (يا رسول الله) ، وقال ابن شيخنا البلقينيِّ: هذا القائل: هو كعب بن مرَّة، وقيل بالعكس، السُّلَميُّ البهزيُّ، والأوَّل أكثر، قال أبو عمر: كعب بن مرَّة أصحُّ، وقال ابن أبي خيثمة: هما اثنان، ذكر ذلك ابن الأثير، انتهى.
قوله: (فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ؛ اسْتَسْقِ اللهَ لِمُضَرَ) : سيأتي (فأتاه أبو سفيان) ؛ يعني: ابن حرب، قال بعض حُفَّاظ مِصْرَ: (وفي ترجمة كعب بن مرَّة في «المعرفة» لابن منده بإسناده إليه قال: «دعا رسول الله صلَّى الله عَلَيهِ وسَلَّم على مضر، فأتيته فقلت: يا رسول الله؛ قد نصرك الله وأعطاك، واستجاب لك، وإنَّ قومك قد هلكوا؛ فادع الله لهم ... » ، فذكر الحديث، فهذا أولى أن يُفسَّر به القائل؛ لقوله: «يا رسول الله» ، بخلاف أبي سفيان، فإنَّه وإنْ كان جاء أيضًا مستشفعًا، لكنَّه لم يكن أسلم) ، انتهى، وهو كلام مليح [1] .
قوله: (فَسُقُوا) : هو بضمِّ السين، مَبنيٌّ لِما لم يُسَمَّ فاعِلُهُ [2] .