[حديث في قوله: {لقد رأى من آيات ربه الكبرى} ]
4858# قوله: (حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ) : تَقَدَّم مِرارًا أنَّه بفتح القاف، وكسر الموحَّدة، وأنَّه ابن عقبة السُّوائيُّ، و (سُفْيَانُ) بعده: هو الثوريُّ فيما يظهر، وذلك لأنِّي وجدت في «الكمال» : أنَّ قَبِيصة بن عقبة يروي عن الثوريِّ، ورأيت في «التذهيب» قال: روى عن سفيان، فحملت المطلق على المقيَّد، والله أعلم، و (الأَعْمَشُ) : هو سليمان بن مِهران، أبو محمَّد الكاهليُّ، و (إِبْرَاهِيمُ) بعده: هو ابن يزيد النخَعيُّ، و (عَلْقَمَةُ) : هو ابن قيس النخَعيُّ، أبو شبل الكوفيُّ، و (عَبْدُ اللهِ) : هو ابن مسعود.
قوله: (رَأَى رَفْرَفًا أَخْضَرَ) : (الرَّفْرَف) : براءين مفتوحتين، وفاءين؛ الأولى ساكنة، قال ابن قُرقُول: هو بساط، وقيل: هو واحد، ويقال: جمعٌ، الواحد: رفرفة، قال ثابت: الرَّفْرَف: فضل الحجلة عن السرير، وهذا أبين، انتهى، وفي «النِّهاية» : أي: بساطًا، وقيل: فراشًا، ومنهم من يجعل الرفرف جمعًا، واحده: رفرفة، وجمع الرَّفْرَف: رفارف، وقد قُرِئ به: {مُتَّكِئِينَ عَلَى رَفَارِفَ خُضْرٍ} [الرَّحمن: 76] ، وفي حديث المعراج ذكر الرفرف وأراد
[ج 2 ص 345]
به: البساط، وقال بعضهم: الرَّفْرَف في الأصل: ما كان من الديباج وغيره رقيقًا حسن الصنعة، ثُمَّ اتُّسع فيه.
قوله: (أَخْضَرَ) : قال في «المطالع» : كذا للأصيليِّ، وعند غيره: (رفرفًا خَضِرًا) ؛ أي: أخضر، والعرب تقول: أَخضَر خَضِر؛ كما تقول: أعور عَوِر، ولغيرهم: (خضراء) ، والأوَّل أشهر.