[حديث: أقبلت عير يوم الجمعة ونحن مع النبي فثار الناس ... ]
4899# قوله: (حَدَّثَنَا حُصَيْنٌ) تَقَدَّم مِرارًا أنَّه بضمِّ الحاء، وأنَّ الأسماء كذلك، والكنى بالفتح، وأنَّه ابن عبد الرَّحمن، تَقَدَّم مترجمًا، وقوله: (وَعَنْ أَبِي سُفْيَانَ) : هذا: قال الدِّمْياطيُّ: اسمه طلحة بن نافع.
إن قيل: ما الحكمة في قوله: (عن سالم بن أبي الجعد، وعن أبي سفيان عن جابر) ؟ فالجواب: أنَّ حُصَين بن عبد الرَّحمن روى هذا الحديث في مجلسَين؛ عن سالم وعن أبي سفيان، فلو قال: عن سالم وأبي سفيان؛ لأدَّى ذلك إلى أن يكون سمعهما في مجلسٍ واحدٍ، وليس كذلك؛ إنَّما سمعه منهما متفرِّقَين، لا مجموعَين، هذا ما ظهر لي فيه، والله أعلم.
وطلحة بن نافع هذا: هو مولى قريش، يروي عن أبي أيَّوب، وجابر، وابن عبَّاس، وعدَّة، وعنه: الأعمش، وأبو بشرٍ، وابن إسحاق، قال جماعة: ليس به بأس، وقال شعبة وابن عيينة: حديثه عن جابر صحيفةٌ، روى عنه البُخاريُّ مقرونًا، وهو هنا مقرونٌ بسالم بن أبي الجعد، وأخرج له الأربعة، وله ترجمة في «الميزان» .
قوله: (أَقْبَلَتْ عِيرٌ) : تَقَدَّم ما (العير) ، ولمن كانت هذه العير، في (الجمعة) ، وكذا تَقَدَّم الكلام على الاثني عشر رجلًا الذين لم ينفضُّوا، بل ثبتوا، ومن قيل: إنَّه ثبت معهم، كلُّه في (الجمعة) .
[ج 2 ص 354]