[حديث: كنا في سفر مع النبي وإنا أسرينا]
344# قَولُهُ: (حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ) : وفي نسخة هي في أصلنا وعليها علامة راويها: (ابن مسرهد) ، واعلم أنَّ هذا الرَّجل مشهور جدًّا، ولا يوجد مثل أسماء آبائه، واسمه مسدَّد بن مسرهَد بن مُسربل بن مغربل بن مُطَربل [1] ، أبو الحسن البصريُّ، وذكر ابن ماكولا عن أبي عليٍّ الخالديِّ: أنَّه مسدَّد بن مسرهد بن مسربل بن مغربل بن مرغبل [2] بن أزندل بن سرندل [3] بن عرندل بن ماشك بن المستورد الأسَديُّ، وقال أحمد ابن يونس الرقيُّ: (جئت إلى أبي نعيم بالكوفة، فقال: من مُحدِّث البصرة؟ قلت: مسدَّد بن مسرهد بن مسربل الأسَديُّ، فقال: لو كان في هذه التَّسمية: بسم الله الرَّحمن الرَّحيم؛ كانت رقية للعقرب [4] ) انتهى، وهو أبو الحسن الحافظ البصريُّ، عن جويرية بن أسماء، وحمَّاد بن زيد، وأبي عوانة، وعنه: البخاريُّ، وأبو داود، وأبو حاتم، وأبو خليفة، مات سنة (228 هـ) ، أخرج له البخاريُّ، وأبو داود، والتِّرمذيُّ، والنَّسائيُّ، قال بعضهم: اسمه عبد الملك بن عَبْد العزيز، ومسدَّد ومسرهد لقبان، قال ابن معين عن يحيى بن سعيد القطَّان: لو أتيتُ مسدَّدًا فحدَّثتُه في بيته؛ لكان يستأهل [5] ، وسيأتي هذا الكلام في هذا «الصَّحيح» ، وثناء النَّاس عليه كثير، وثَّقه ابن معين، وقال [6] : ثقة ثقة [7] ، والعجليُّ فقال: ثقة، وقال ابن حنبل [8] : صدوق.
قَولُهُ: (حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ) : هذا هو القطَّان، حافظ الإسلام، ومحدِّث الدُّنيا الذي قال فيه أحمد: ما رأت عيناي مثل يحيى بن سعيد، وقد تقدَّم بعض ترجمته.
قَولُهُ: (حَدَّثَنَا عَوْفٌ) : هذا هو عوف الأعرابيُّ، وإنَّما قيل له: الأعرابيُّ؛ لدخوله [9] درب الأعراب، قاله ابن دقيق العيد أبو الفتح العلَّامة، روى عن أبي العالية، والنَّهديِّ، وأبي رجاء، وخلق، وعنه: القطَّان، وغُنْدر، وهوذة، وعثمان بن الهيثم، وخلق، قال النَّسائيُّ: ثقة ثبت، مات سنة (147 هـ) ، أخرج له الجماعة، له ترجمة في «الميزان» .