فهرس الكتاب
[حديث: أما تستحي المرأة أن تهب نفسها للرجل]
5113# قوله: (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَامٍ) : تَقَدَّمَ مِرارًا أنَّ (سلَامًا) الأصحُّ فيه التخفيفُ، وتَقَدَّمَ في أوائل هذا التعليق ما يقطع النزاعَ فيه مُطَوَّلًا، وأنَّه بالتخفيف، و (ابْنُ فُضَيْلٍ) : بِضَمِّ الفاء، وفتح الضاد المُعْجَمة، واسمه مُحَمَّد، و (هِشَامٌ) هذا: هو ابن عروة بن الزُّبَير، وهذا معروفٌ عند أربابه.
قوله: (كَانَتْ خَوْلَةُ بِنْتُ حَكِيمٍ ... ) إلى آخره: تَقَدَّمَ في (سورة الأحزاب) الكلامُ على مَن وهبت نفسها، أو قيل: إنَّها وهبت، ومنهنَّ خولة بنت حكيم، و (حَكِيم) ؛ بفتح الحاء، وكسر الكاف: ابن أُمَيَّة، السُّلَمِيَّة، أمُّ شريك، زوجُ عثمان بن مظعون، قال عروة بن الزُّبَير: كانت ممَّن وهبت نفسها للنَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم، روى عنها عروة، وسعد بن أبي وقَّاص، وسعيد بن المُسَيّب، وأرسل عنها عُمر بن عبد العزيز ومُحَمَّد بن يحيى بن حَبَّان، وكانت صالحةً فاضلةً، ويُقال لها: خُوَيْلَة، أخرج لها مسلمٌ، والتِّرْمِذيُّ، والنَّسَائيُّ، وابن ماجه، رضي الله عنها.
قوله: (أَنْ تَهَبَ) : هو بفتح الهاء، تَقَدَّمَ، وهذا معروفٌ.
قوله: (رَوَاهُ أَبُو سَعِيدٍ الْمُؤَدِّبُ، وَمُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، وَعَبْدَةُ، عَنْ هِشَامٍ ... ) إلى آخره: أمَّا (أبو سعيد المؤدَّب) : فهو مُحَمَّد بن مسلم بن أبي الوضَّاح المثنَّى القضاعيُّ، أبو سعيد المؤدَّب؛ من الأَدَب، نزيل بغداد، عن عبد الكريم بن مالك، وحمَّاد بن أبي سُليمان، وهشام بن عروة، وجماعةٍ، وعنه: عبد الرحمن بن مهديٍّ، وأبو داود الطيالسيُّ، وآخرون، وَثَّقَهُ أحمد، وابن معين، وأبو حاتم، وأبو داود، قال يعقوب الفسويُّ: هو مؤدِّب موسى الهادي، وأمَّا البُخاريُّ؛ فقال: فيه نظرٌ، تُوُفِّيَ أبو سعيد في خلافة موسى ببغداد، وكانت خلافة موسى من المحرَّم سنة تسع وستِّين ومئة إلى ربيع الأوَّل من سنة سبعين ومئة، علَّق له البُخاريُّ كما ترى، وأخرج له مسلمٌ والأربعة، له ترجمة في «الميزان» ، وما رواه عن هشام لم أرَه في شيء من الكُتُب السِّتَّة، بل ولا له رواية عن هشام به في الكُتُب السِّتَّة، ولم يخرِّجه شيخنا أيضًا.