فهرس الكتاب

الصفحة 9503 من 13362

[حديث: أن نبي الله كان يطوف على نسائه في الليلة الواحدة]

5215# قوله: (حَدَّثَنَا سَعِيدٌ) : تَقَدَّمَ مِرارًا أنَّ هذا هو سعيد بن أبي عروبة.

قوله: (كَانَ يَطُوفُ عَلَى نِسَائِهِ فِي اللَّيْلَةِ الْوَاحِدَةِ، وَلَهُ يَوْمَئِذٍ تِسْعُ نِسْوَةٍ) : يعني بهنَّ: أزواجه اللَّاتي تُوُفِّيَ عنهنَّ؛ وهنَّ: سودة، وعائشة، وحفصة بنت عمر، وأمُّ سلمة _وهي هند بنت أبي أُمَيَّة حذيفة بن المغيرة_ وزينب بنت جحش، وجويرية بنت الحارث بن أبي ضرار، وأمُّ حبيبة بنت أبي سفيان صخر بن حرب بن أُمَيَّة، واسمها رملة، وصفيَّة بنت حُييِّ بن أخطب، وميمونة بنت الحارث بن حزن، وقد ذكرت زوجاتِه صلَّى الله عليه وسلَّم المدخولَ بهنَّ، ومَن لم يدخل بها، ومَن وهبت نفسها، ومَن خطبها ولم يتَّفق له عليه السَّلام نكاحُها في (كتاب الغسل) ، وهذا الفعل محمول عند الشَّافِعيَّة على رضاهنَّ بذلك، أو أنَّ ذلك عند إقباله من سفر؛ حيث لا قسم يلزم؛ لأنَّه كان إذا سافر؛ أقرع بين نسائه، فإذا انصرف؛ استأنف القسم بعد ذلك، ولم تكن واحدةٌ أولى مِن صاحبتها بالبُداءة، فلمَّا استوت حقوقهنَّ كلُّهنَّ في وقت واحد ثَمَّ؛ استأنف القسم بعد ذلك، وجوابٌ ثالثٌ؛ وهو أنَّ ذلك كان في يوم فراغه من القسم بينهنَّ، فيفرغ في هذا اليوم لهنَّ أجمع، ثُمَّ يستأنف القسم بعد ذلك، قاله المهلَّب شارح «البُخاريِّ» ، [ورابع ... ] ، وخامسٌ ذكره ابن العربيِّ المالكيُّ: أنَّ الله تعالى خصَّ نبيَّه صلَّى الله عليه وسلَّم بأشياء في النِّكاح؛ منها: أنَّه أعطاه ساعة لا يكون لأزواجه فيها حقٌّ، يدخل بها على جميع أزواجه فيفعل ما يريد بهنَّ، ثُمَّ يدخل عند التي يكون الدَّور لها، والله أعلم، وسيأتي ما في ذلك قريبًا، والقسم [عند] الشَّافِعيَّة: واجبٌ عليه على الصَّحيح، وهذا معروفٌ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت