فهرس الكتاب

الصفحة 9529 من 13362

[حديث: إياكم والدخول على النساء]

5232# قوله: (حَدَّثَنَا لَيْثٌ) : هو ابن سعد الإمامُ، و (يَزِيدَ بْن أَبِي حَبِيبٍ) : هو بفتح الحاء المُهْمَلة، وكسر الموحَّدة، و (أَبُو الْخَيْرِ) : تَقَدَّمَ مِرارًا أنَّه يزيد بن عبد الله اليزنيُّ.

قوله: (إِيَّاكُمْ وَالدُّخُولَ) : (الدُّخول) : مَنْصوبٌ _ونصبه معروف ظاهر_ على التَّحذير.

قوله: (فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ) : هذا الرَّجل لا أعرف اسمه.

قوله: (أَفَرَأَيْتَ الْحَمُوْ) : قال ابن قُرقُول: (كذا بِضَمِّ الميم ثُمَّ بواوٍ بعدَها ساكنةٍ دون همز جاءت الرواية، وفيه لغات؛ هذه أحدها) ، ثُمَّ ذكر الباقي، والمجموع فيه خمس لغات، وفي «القاموس» : (الحَمْءُ _ويحرَّك_ والحَمَا، والحَمُوْ، والحَمَ: أبو المرأة أو الواحد من أقارب الزوج والزوجة، «ج» _يعني: الجمع_ أحماء) ، انتهى، في «الصحاح» : (فيه أربع لغات: حَمْءٌ، وحَمَا _ كـ «قفا» _، وحَمُو _مثل: «أَبُوْ» _، وحَمٌ؛ مثل: «أَبٌ» ) ، انتهى، وهو أخو الزَّوج وما أشبهه من أقارب الزوج، كابن عمِّه ونحوه، قال أهل اللُّغة: الأحماء: أقارب زوج المرأة؛ كأبيه، وعمِّه، وأخيه، وابن أخيه، وابن عمِّه، ونحوهم، والأَخْتَان: أقارب زوجة الرجل، والأصهار: يقع على النَّوعين.

قوله: (الحَمُو المَوْتُ) : معناه: أنَّ الخوف منه أكثر مِن غيره، والشَّرُّ يُتوقَّع منه والفتنة أكثر من غيره؛ لتمكُّنه مِن الوصول إلى المرأة والخلوة مِن غير أن يُنكَر عليه؛ بخلاف الأجنبيِّ، والمراد هنا: أقارب الزَّوج غير آبائه وأبنائه، فأمَّا الأبناء؛ فمحارم لزوجته، يجوز لهم الخلوة بها، ولا يوصفون بالموت، وأمَّا الأخ، وابن الأخ، والعمُّ، وابنه، ونحوهم ممَّا ليس محرمًا، وعادة الناس المساهلة فيه، ويخلو بامرأة أخيه؛ فهذا هو الموت، وهو أولى بالمنع من الأجنبيِّ، هذا هو الصواب في معنى الحديث، وأمَّا ما حكاه المازريُّ أو ذكره من أنَّ المراد بـ (الحَمُو) : أبو الزَّوج، وقال: (إذا نُهِي عن أبي الزَّوج، وهو محرم، فكيف بالغريب؟!) ؛ ففاسد مردود، ولا يحمل عليه الحديث، وكذا ما نقله القاضي عن أبي عبيد، والله أعلم، قاله الشيخ محيي الدين النَّوَويُّ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت