فهرس الكتاب

الصفحة 9597 من 13362

إن قلت: لِمَ اقتصر الإمام شيخ الإسلام البُخاريُّ في هذا الباب على هذه الآثار، ولم يذكر فيها حديثًا؟ وجوابه: أنَّ الأحاديث التي في هذا الباب ليست على شرطه، مُتكلَّم بها، نعم؛ في السُّنَن الأربعة عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جدِّه _وهذا إسناد ليس على شرط البُخاريِّ أيضًا، وإن قال البُخاريُّ عن عمرو بن شعيب: إنَّ حديثه ما معناه أنَّه صحيحٌ، لكن لم يخرِّج له شيئًا في «الصَّحيح» ، وفي الاحتجاج بعمرو بن شعيب عن أبيه عن جدِّه أقوالٌ معروفةٌ_ قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: «لا طلاق إلَّا فيما تملك» ، وأخرجه الحاكم في «مستدركه» ، وقال: صحيح الإسناد، وأخرجه ابن الجارود في «منتقاه» ، وقال التِّرْمِذيُّ: حسن صحيح، وهو أحسن شيء رُوِي في الباب، وقال أيضًا [سألت] مُحَمَّدَ بن إسماعيل _ يعني: البُخاري_: فقلت: أي شيء أصحُّ في الطَّلاق قبل النِّكاح؟ فقال: حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جدِّه، ذكر ذلك شيخنا، وذكر أحاديثَ عدَّةً في الباب، وتكلَّم عليها، وذكر آثارًا غير ذلك، فإن أردتها؛ فانظرها من «شرحه» ، والله أعلم.

[1] كذا في (أ) ، وفي «اليونينيَّة» و (ق) : (نافع) ، وهما أخوان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت