[قول النبي: من ترك كلًا أو ضياعًا فإليَّ]
قوله: (مَنْ تَرَكَ كَلًّا [1] ) : (الكَلُّ) ؛ بفتح الكاف، وتشديد اللَّام: يُطلَق على الواحد والجميع، والذكر والأنثى، وقد جمعه بعضهم على (كلول) ؛ ومعناه: الثَّقيل ومَن لا يقدر على شيء؛ كالعيال، واليتيم، والمسافر، والمُعْيَى، هذا أصله مِن الكلال؛ وهو الإعياء، ثُمَّ استُعمِل في كلٍّ ضائع وأمر مُثْقِلٍ، وقد تَقَدَّمَ.
قوله: (أَوْ ضَيَاعًا) : هو بفتح الضاد المُعْجَمة، قال ابن قُرقُول: (بفتح الضاد: هم العيال، سُمُّوا باسم الفعل: ضاع الشيء ضياعًا؛ أي: مَن ترك عيالًا عالة، وأطفالًا يَضِيْعُون بعده، وأمَّا بكسر الضاد؛ فجمع «ضائع» ، والرواية عندنا: بالفتح، وقد رُوِي: «من ترك ضيعة» ؛ أي: ذوي ضيعة؛ أي: قد تُرِكوا وضُيِّعوا، وهو أيضًا مصدر: ضاع العيال ضيعة وضياعًا، وأضعتهم: تركتهم) ، انتهى، وقد تَقَدَّمَ.
[1] في هامش (ق) : (أي: عيالًا) .
[ج 2 ص 468]