فهرس الكتاب

الصفحة 983 من 13362

قال السُّهيليُّ: (واسم أبي جهم عبيد، وهو الذي أهدى الخميصة لرسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم، فنظر إلى علمها ... ؛ الحديث، وقد رُوِي هذا الحديث على وجه آخر، وهو أنَّ رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم أُتِي بخميصتين، فأعطى إحداهما أبا جهم، وأمسك الأخرى، وفيها علم، فلمَّا نظر إلى علمها في الصَّلاة؛ أرسلها إلى أبي جهم، وأخذ الأخرى بدلًا منها، هكذا رواه الزُّبير) انتهى.

سؤالان؛ أحدهما: كيف يخاف الافتتان من لَمْ يلتفت إلى الأكوان بليلة ما زاغ البصر وما طغى؟

والجواب: بأنَّه كان في تلك اللَّيلة خارجًا عن طباعه، فأشبه ذلك نظره من ورائه، فأمَّا إِذَا رُدَّ إلى طباعه البشريِّ؛ فإنَّه يُؤثِّر فيه ما يُؤثِّر في البشر.

الثَّاني: المراقبة في الصَّلاة شغلت خلقًا من أتباعه حتَّى إنَّه وقع السَّقف إلى جانب مُسْلِم بن يسار، ولم يعلم.

والجواب: بأنَّ أولئك كانوا يؤخذون عن طباعهم، فيغيبون عن وجودهم، وكان الشَّارع يسلك طريق الخواصِّ وغيرهم، فإذا سلك طريق الخواصِّ؛ عَبَرَ الكُلَّ، فقال: «لست كأحدكم» ، وإذا سلك طريق غيرهم؛ قال: «إِنَّمَا أنا بشر» ، فرُدَّ إلى حالة الطَّبع، فنزع الخميصة؛ ليُسْتَنَّ به في ترك كلِّ شاغل.

ذكر السُّؤالين والجوابين شيخنا الشَّارح عنِ ابن الجوزيِّ الحافظ أبي الفرج رحمه الله تَعَالَى.

قَولُهُ: (أَلْهَتْنِي) : أي: شغلتني.

قَولُهُ: (آنِفًا) : هو بمدِّ الهمزة وقصرها؛ لغتان، وقرئ بهما في السَّبع؛ ومعناها: الآن والسَّاعة، وقد تقدَّمت [4] .

قَولُهُ: (وَقَالَ هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ ... ) إلى آخره: هذا تعليق مجزوم به، وقد أخرجه مُسْلِم من رواية وكيع عن هشام به [5] .

قَولُهُ: (أَنْ تَفْتِنَنِي) : هو ثلاثيٌّ ورباعيٌّ، يقال: فتنه وأفتنه.

[1] في (ب) : (وثبيد) .

[2] (كانت فيه) : ليس في (ج) .

[3] (ليحفظ) : سقطت من (ج) .

[4] (وقد تقدمت) : ليس في (ج) .

[5] (به) : سقطت من (ب) .

[ج 1 ص 156]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت