فهرس الكتاب

الصفحة 10074 من 15510

(فَقَالَ كَعْبٌ) بتنوينه (قَدْ فَعَلْتُ) بضم التاء؛ أي: ما أمرت به (يَا رَسُولَ اللَّهِ) وعبر بقد فعلت ماضيًا مبالغة في الامتثال (فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) أي: لعبد الله بن حدرد (قُمْ فَاقْضِهِ) أي: فادفع ما عدا الموضوع عنك فمفعول اقضه المنصوب يرجع للباقي من الدين، ويحتمل عوده لكعب.

قال في (( التنقيح ) ): فاقضه بكسر الضاد المعجمة والهاء ضمير القديم وليست الهاء للساكن وإلا لسكنت انتهى.

وفي الحديث إشارة إلى أنه لا يجتمع الوضع من الدين والتأجيل، وتقدم الحديث قبل أربعة أبواب وتقدم أيضًا في الصلاة في باب التقاضي والملازمة في المسجد مع الكلام عليه هناك بأبسط مما هنا، واستشكل دلالة الحديث على الترجمة فإنها مشتملة على الصلح بالعين والدين، وليس في الحديث إلا ذكر الدين.

ولذا قال ابن التين ليس ببين فيه ما بوب له، وأجاب ابن الملقن بأن قوله عليه السلام فيه قم فاقضه يشمل الدين والعين، وأجاب الكرماني ومن تبعه بأن الصلح بالعين يعلم بالقياس الأولى على الدين.

تذييل: قد اشتمل كتاب الصلح كما في (( الفتح ) )على أحد وثلاثين حديثًا مرفوعة المعلق منها: اثنا عشر والبقية موصولة والمكرر منها فيه وفيما مضى تسعة عشر حديثًا والخالص اثنا عشر حديثًا، وافقه مسلم على تخريجها سوى حديث أبي بكرة في فضل الحسن، وحديث عوف والمسور المعلقين وفيه من الآثار عن الصحابة ومن بعدهم ثلاثة آثار.

موسوعة صحيح البخاري

الفيض الجاري بشرح صحيح الإمام البخاري لإسماعيل العجلوني 1162 هـ

الجزء 4 - الصفحة 1117

(54) (بسم الله الرحمن الرحيم)

(كِتَاب الشُّرُوطِ) قال شيخ الإسلام: البسملة ثابتة في كل النسخ انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت