فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
واعترضه الفاكهاني: بأن قول عائشة: (كان يكثر أن يقول) صريح في كثرته، فيعارض ما أمر به في السجود.
وأجاب في (( الفتح ) ): بأن ابن دقيق العيد أراد بنفي الكثرة عدم الزيادة على قوله: (اللهم اغفر لي) في الركوع الواحد، فهو قليل بالنسبة إلى السجود المأمور فيه بتكثير الدعاء مطلقًا من أي لفظ كان.
ثم قال في (( الفتح ) ): والأمر بالإكثار من الدعاء في السجود يشمل تكثير الطلب لكل حاجة، كما جاء في حديث أنس الذي رواه النسائي: (ليسأل أحدكم ربه حاجته كلها حتى شِسْعَ نعله) ، ويشمل التكرار للسؤال الواحد. انتهى ملخصًا.
موسوعة صحيح البخاري
الفيض الجاري بشرح صحيح الإمام البخاري لإسماعيل العجلوني 1162 هـ
(140) (بَابُ المُكْثِ) بضم الميم وسكون الكاف (بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ) ولأبي ذر عن الحموي: ، بمعنى: السجدتين.
قال ابن الملقن نقلًا عن ابن قدامة: والمستحب عند أحمد أن يقول بين السجدتين: رب اغفر لي، يكرره مرارًا، والواجب مرة.
وعندنا: يستحب أن يقول: رب اغفر لي، وارحمني، واجبرني، وارفعني، وارزقني، واهدني، وعافني، واعف عني، وليس بينهما ذكر مسنون عند الحنفية، وما روي في ذلك فمحمول على النفل، وعند داود وأهل الظاهر: فرض، إن تعمد تركه بطلت صلاته. انتهى ملخصًا مع زيادة.
وأخرج أبو داود والترمذي عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول بين السجدتين: (اللهم اغفر لي، وارحمني، وعافني، واهدني، وارزقني) .
موسوعة صحيح البخاري
الفيض الجاري بشرح صحيح الإمام البخاري لإسماعيل العجلوني 1162 هـ
حديث مالك: ألا أنبئكم صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم
الجزء 2 - الصفحة 775