فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وأجيب: بأن في بعض طرق الحديث فجاءته مولاة لأهل مكة وهو لفظ يطلق على الحرة التي عليها الولاء، فلا دلالة على أنها كانت رقيقة وتعقب بأن رواية حديث الباب فيها التصريح بأنها أمة فتعين أنها ليست بحرة.
وقد قال ابن دقيق العيد: إن أخذنا بظاهر حديث الباب فلا بد من القول بشهادة الأمة، وتعقبه بعضهم فيما ادعاه من لزوم شهادة الأمة بأنه ورد في النكاح عند البخاري بلفظ فجاءتنا امرأة سوداء، وفي الباب اللاحق فجاءت امرأة فلم يقيد بالأمة.
وأجيب: بأن مجيء رواية بوصف يوجب أن يكون بيانًا لرواية الاطلاع فتبين أن المراد الأمة اللهم أن يدعي أنه أطلق عليها أمة مجازًا باعتبار ما كانت عليه، وإنما هي حرة بدليل قوله في الحديث مولاة لأهل مكة، فإذن ليس هذا من شهادة الإماء في شيء مع أنه لم يعمل بشهادتها في حديث البخاري وإنما دله عليه السلام على طريق الورع.
موسوعة صحيح البخاري
الفيض الجاري بشرح صحيح الإمام البخاري لإسماعيل العجلوني 1162 هـ
(14) (باب شَهَادَةِ الْمُرْضِعَةِ) أي: باب بيان حكم شهادتها.
موسوعة صحيح البخاري
الفيض الجاري بشرح صحيح الإمام البخاري لإسماعيل العجلوني 1162 هـ
حديث: وكيف وقد قيل دعها عنك
الجزء 4 - الصفحة 997
وبالسند قال:
2660# (حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ) أي: الضحاك بن مخلد (عَنْ عُمَرَ) بضم العين (عن سَعِيدٍ) بكسر العين، ابن حصين حسين النوفلي القرشي المكي (عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ) أي: عبد الله (عَنْ عُقْبَةَ بْنِ الْحَارِثِ) النوفلي.
(قَالَ) أي: عقبة (تَزَوَّجْتُ امْرَأَةً) أي: أم يحيى بنت أبي إهاب (فَجَاءَتِ امْرَأَةٌ) لم يقل أمة كالأولى فهي مقيدة لهذه على ما مر (فَقَالَتْ) أي: المرأة (إِنِّي قَدْ أَرْضَعْتُكُمَا) زاد المصنف في العلم من طريق عمر بن سعيد