فهرس الكتاب

الصفحة 903 من 15510

موسوعة صحيح البخاري

الفيض الجاري بشرح صحيح الإمام البخاري لإسماعيل العجلوني 1162 هـ

كتاب الإيمان

الجزء 1 - الصفحة 422

(33) (بَابُ: زِيَادَةِ الإِيمَانِ وَنُقْصَانِهِ) : وجه مناسبته لما قبله: أن المذكور في الباب الأول أحبية دوام الدين إلى الله، والمذكور في هذا زيادة الإيمان ونقصانه، ولا شك أن الإيمان يزيد بدوام العبد على أعمال الدين، وينقص بتقصيره في الدوام سيما على مذهب البخاري، وبعض المحدثين، قاله العيني.

(وَقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى) : بالجر عطف على (زيادة) المضاف إليها الباب لا غير، ولأبي ذر وابن عساكر: في سورة الكهف: ( {وزدناهم هدى} [الكهف:13] ) : أي: زيادة الهدى مستلزمة للإيمان أو المراد بالهدى الإيمان نفسه، وحينئذ فتحصل المطابقة، وضمير ( {وزدناهم} [الكهف:13] ) راجع إلى أصحاب الكهف؛ أي: زدناهم هداية وتثبيتًا أو إيمانًا وبصيرة، وفي سورة المدثر: ( {ويزداد الذين آمنوا إيمانًا} [المدثر:31] ) : عطف على {ليستيقن} [المدثر:31] الواقع علة لقوله: {وما جعلنا عدتهم إلا فتنة} [المدثر:31] وتقدم الكلام على هاتين الآيتين عند ذكر المصنف لهما في أول كتاب الإيمان، لكن أعادهما ليوطئ بهما إلى معنى الكمال المذكور في الآية الثالثة، فالاستدلال بهما للزيادة نصًا، وللنقص استلزامًا.

وأما الثالثة فليس الكمال نصًا في الزيادة، وكذا قال المصنف، فإذا ترك شيئًا من الكمال فهو ناقص، ولهذه النكتة غاير في أسلوب الثالثة، وبهذا التقدير يندفع الاعتراض عليه بأن الثالثة لا دليل فيها.

قال العيني: ولو ذكر ما يتعلق بالزيادة والنقصان في باب واحد إما هناك، وإما هنا لكان أنسب، لكنه عقد هذا الباب هنا لأجل المناسبة التي ذكرناها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت