فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وقال مالك: أقله ربع دينار وهو من أفراده كما قال عياض، وقال أبو حنيفة: أقله عشرة دراهم، وقال ابن شبرمة: أقله خمسة، وقال النخعي: أقله أربعة، وعن الأوزاعي وابن وهب: أقله درهم، وعن ربيعة قيراط، والمشهور عن الأوزاعي ما مر.
وقال ابن حزم: يجوز كلما له نصف وثمن وأكثر ولو أنه حبة شعير، وعن ابن جبير: خمسون درهمًا، وسيأتي تمام أبحاث الحديث في النكاح والتوحيد حيث أخرجه المصنف، ورواه مسلم وأبو داود والترمذي في النكاح، وكذا ابن ماجه فيه، وفي فضائل القرآن.
موسوعة صحيح البخاري
الفيض الجاري بشرح صحيح الإمام البخاري لإسماعيل العجلوني 1162 هـ
(10) (باب إِذَا وَكَّلَ رَجُلًا) أي: في حفظ شيء كالزكاة المجموعة عند الإمام، ووكل _ بتشديد الكاف _؛ أي: الموكل بإضمار الفاعل لدلالة وكل عليه وهو أولى من تقدير الرجل لما يلزم عليه من حذف الفاعل، وفي بعض النسخ: بحذف المفعول، وفي بعض النسخ: بذكرهما وهو الأصل.
(فَتَرَكَ الْوَكِيلُ شَيْئًا) أي: من مال الصدقة مثلًا أخذه شخص (فَأَجَازَهُ) أي: الشيء المأخوذ (الْمُوَكِّلُ) بكسر الكاف (فَهُوَ جَائِزٌ وَإِنْ أَقْرَضَهُ) أي: وإن أقرض الوكيل شيئًا مما وكل فيه (إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى) أي: معين (جَازَ) أي: إذا أجازه الموكل.
قال شيخ الإسلام: وهذا مع ما قبله خاص بما يأتي في الحديث، وإلا فمعلوم أن الوكيل لا يتصرف في شيء مما وكل فيه إلا بإذن موكله صريحًا أو ضمنًا انتهى. وكلامه قد يدل لما قيدنا به في الترجمة فتأمل، ويدل لكونه خاصًا.
قال المهلب: لا أعلم خلافًا أن المؤتمن إذا أقرض شيئًا من مال الوديعة وغيرها لم يجز له ذلك، وكان المالك بالخيار إن شاء أجاز فعله، وإن شاء ضمنه، وإن شاء طالب الذي أخذ المال انتهى.