فهرس الكتاب

الصفحة 8474 من 15510

فيه أنهما استأجراه ليعمل من وقته بدليل أنهما سلماه الراحلتين حينئذ ليحفظهما ويرعاهما إلى وقت الخروج من الغار بعد ثلاث فيدلهما على الطريق، واعترضه غيره بأمرٍ آخر هو أنه ليس في الحديث تعرض إلى تأخير العمل إلى الأجل البعيد.

وأجاب ابن المنير عن الأول بأن المقصود بالإجارة المذكور إنما هو الدلالة على الطريق من غير زيادة على ذلك، ولا شك بأنها تأخرت إلى مضي ثلاث ليال وعن الثاني بأنه قاس المصنف الشهر والسنة على ثلاث ليال قاله في (( المصابيح ) ).

وقال: في (( الفتح ) )ويؤيده أن الذي كان يرعى راحلتيهما إنما هو عامر بن فهيرة لا الدليل انتهى فتأمل.

وقال قبله متعقبًا للإسماعيلي قلت: ليس في ترجمة البخاري ما ألزمه به والذي ترجم به هو ظاهر القصة ومن قال ببطلان الإجارة إذا لم يشرع في العمل من الإجارة هو المحتاج للدليل انتهى.

ثم قال في (( الفتح ) )وقال ابن المنير: ليس في الحديث تصريح بهذا الحكم لا إثباتًا ولا نفيًا وقد يحتمل في المدة القصيرة لندرة الغرر فيها ما لا يحتمل في المدة الطويلة، وهو مذهب مالك حيث حد الجواز في البيع بما لا تتغير السلعة في مثله قال واستنبط من هذه القصة جواز إجارة الدار مدة معلومة قبل مجيء أول المدة وهو مبني على صحة الأصل ليلحق به (الفرع) انتهى ما في (( الفتح ) ).

وتقدم أول الباب أن الشافعية لا يرون صحة الإجارة المذكورة إلا إن كانت للمستأجر الأول وللعيني هنا كلام طويل حاصله ما ذكره ابن المنير جوابًا عن اعتراض الإسماعيلي فتأمله.

موسوعة صحيح البخاري

الفيض الجاري بشرح صحيح الإمام البخاري لإسماعيل العجلوني 1162 هـ

[كتاب الإجارة]

(5) (باب الأَجِيرِ) أي: بيان حكم استئجاره (فِي الْغَزْوِ) أي: للكفار قال ابن بطال: استئجار الأجير للخدمة وكفاية مؤنة العمل في الغزو وغيره سواء انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت