فهرس الكتاب

الصفحة 7787 من 15510

جَبْهَتِهِ أَثَرُ الْمَاءِ وَالطِّينِ): برفع أثر على أنه فاعل الجار، والمجرور أن جعلناه حالًا من رسول الله صلى الله عليه وسلم ويجوز جعله خبر مقدمًا، وأثر مبتدأ مؤخر، والجملة حال أيضًا (مِنْ صُبْحِ إِحْدَى وَعِشْرِينَ) : أي: ليلة من رمضان متعلق بالفعل، ويحتمل جعله حالًا من أثر على تقدير مضاف؛ أي: ماشيًا من فعل صبح إحدى وعشرين، وتقدم في التماس ليلة القدر الجمع بين قوله هنا من صبح إحدى وعشرين، وبين قوله صبيحة عشرين.

تتمة: قال ابن الملقن: للمعتكف قراءة القرآن، والحديث والعلم وأمور الدين وسماع العلم خلافًا لمالك، وعن ابن القاسم: لا يجوز له عيادة المريض، ولا مدارسة العلم، ولا الصلاة على الجنازة خلافًا لابن وهب ولا بأس بتطييبه.

وقال الشافعي في (الأم) : لا بأس أن يقص فيه؛ لأنه وعظ وتذكير، وفي (شرح الهداية) : يكره التعليم في المسجد بأجرة، وكذا كتابة المصحف بها، وقيل: إن كان الخياط يخيط المسجد فلا بأس.

موسوعة صحيح البخاري

الفيض الجاري بشرح صحيح الإمام البخاري لإسماعيل العجلوني 1162 هـ

[أبواب الاعتكاف]

(2) (باب الْحَائِضُ) : بإضافة باب وجر الحائض؛ أي: باب بيان حكمها، ولأبي ذر: بالتنوين فالحائض مبتدأ، وجملة: (تُرَجِّلُ الْمُعْتَكِفَ) : أي: رأسه خبره، وأما على الأول فهي في محل نصب على الحال أو مستأنفة، وترَّجل _ بتشديد الجيم _ أي: تمشط شعر المعتكف بكسر الكاف.

قال العيني: من الترجيل وهو تسريح الشعر وتنظيفه وتحسينه، والمِرجل _ بكسر الميم _ المشط، وكذلك المسرح بالكسر، وقال بعضهم: ترجل المعتكف؛ أي: تمشطه وتدهنه.

قلت: التدهين ليس داخلًا في معنى الترجيل لغة. انتهى.

وأقول: لعله أخذه من كلام شيخه ابن الملقن، فإنه قال: ترجله؛ أي: تسرحه بدهن. انتهى فتدبر.

ويحتمل أن يجعل حالًا على أنه قد يمنع كونه ليس داخلًا في معنى الترجيل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت