فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ولعله وقع للعيني هنا ذكر رمضان فقال ما قال ثم تبجح بقوله: وهذا من تحرير هذا الموضع، ولم أر أحدًا من شراح البخاري ولا من شراح مسلم حرر هذا الموضع كما ينبغي، ولاسيما من يدعي في هذا الفن بدعاوي عريضة بمقدمات ليس لها نتيجة. انتهى فتأمله.
وهذه رواية لمسلم كما نبه عليها ابن الملقن.
موسوعة صحيح البخاري
الفيض الجاري بشرح صحيح الإمام البخاري لإسماعيل العجلوني 1162 هـ
الجزء 3 - الصفحة 953
(63) (باب صَوْمِ يَوْمِ
الْجُمُعَةِ): أي: بيان حكمه (فإِذَا) : بالفاء، ولأبوي ذر والوقت وابن عساكر: (أَصْبَحَ صَائِمًا يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَعَلَيْهِ أَنْ يُفْطِرَ) : كذا للأكثر، ووقع لأبوي ذر والوقت زيادة: < إذا لم يصم قبله ولا يريد أن يصوم بعده>.
قال في (( الفتح ) ): وهذه الزيادة تشبه أنها من الفربري، أو ممن دونه، فإنها لم تقع في رواية النسفي عن البخاري، ويبعد أن يعبر عنه البخاري بقوله: يعني ولو كان من كلامه لقال أعني، بل كان يستغني عنها، وهذا التفسير أخذه من حديث جويرية آخر الباب، ولابد من حمل المطلق في الترجمة عليه. انتهى.
واعترضه العيني: بأن عدم وقوع هذه الزيادة في رواية النسفي لا تستلزم عدم وقوعها من غيره، والظاهر أنها من البخاري، وليس قوله يعني ببعيد، وكأنه جعل قوله: وإذا أصبح صائمًا ... إلخ لغيره بطريق (( التجريد ) )ثم أوضحه بقوله: يعني فافهم فإنه دقيق. انتهى.
وأقول: الاختلاف في الروايات واقع في هذا الكتاب كثيرًا، والتعبير بيعني هنا نظير قول المصنف: قال أبو عبد الله: وليس في مثل ذلك تكلف، كما قال القسطلاني: فالاعتراض وارد، فتأمل.
وقول المصنف فعليه أن يفطر؛ أي: ليلزمه الإفطار، ومثل هذا يقتضي حمل أن النهي عن صومه في الأحاديث على التحريم، وهو مذهب علي في آخرين، وهو مذهب المصنف أيضًا، وسيأتي قريبًا ما في ذلك من المذاهب.