فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وقد وصل المؤلف في الجمعة هذه المتابعة بلفظ: (وعليكم السكينة) وفائدتها التقوية وسقطت لغير أبوي ذرٍّ والوقت والأصيلي وابن عساكر ووصلها أيضًا الإسماعيلي من طريق الوليد بن مسلم عن معاوية بن سلام وشيبان جميعًا عن يحيى بلفظ: (حتى تروني وعليكم السكينة) ووصلها أبو داود كذلك عن معاوية بن سلام وعلي بن المبارك عن يحيى فقول أبي العباس الطرقي: تفرد شيبان وعلي بن المبارك عن يحيى بهذه الزيادة، فيه نظر، قاله في (( الفتح ) ).
موسوعة صحيح البخاري
الفيض الجاري بشرح صحيح الإمام البخاري لإسماعيل العجلوني 1162 هـ
(24) (باب: هَلْ يَخْرُجُ) أي: الشخص (مِنَ الْمَسْجِدِ) أي: بعد إقامة الصلاة أو الأذان (لِعِلَّةٍ) أي: لسبب كحدث ومرض و (هل) بمعنى: قد، فإنه يجوز أن يخرج منه للعلة، وعليه جرى شيخ الإسلام، ويحتمل أنها للاستفهام وجوابه أنه يخرج كما يدلُّ له حديث الباب، ولعلَّه أورده بهذه الصيغة لما في حديث مسلم وغيره مما يُنافيه ظاهرًا، وكأنه أشار به كما في (( الفتح ) )إلى تخصيصِ ما روى مسلم وأبو داود وغيرهما: من طريق أبي الشعثاء عن أبي هريرة أنه: رأى رجلًا خرج من المسجد بعد أن أذن المؤذن، فقال: أما هذا فقد عصى أبا القاسم صلى الله عليه وسلم.
فإن حديث الباب دال على أنه مخصوصٌ بغير من له ضرورة كجنب ومحدث وراعف وحاقن وإمام لمسجد آخر، ومثل حديث الباب بل أصرحُ ما روى الطبراني في (الأوسط) عن أبي هريرة مرفوعًا مصرحًا فيه بالتَّخصيص بلفظ: (لا يسمع النداء في مسجدي ثم يخرج منه إلا لحاجة ثم لا يرجع إليه إلا منافق) .
موسوعة صحيح البخاري
الفيض الجاري بشرح صحيح الإمام البخاري لإسماعيل العجلوني 1162 هـ
حديث: أن رسول الله خرج وقد أقيمت الصلاة وعدلت الصفوف
الجزء 2 - الصفحة 451